محمد السرغيني شاعر آخر يشد الرحال نحو بحار جبل قاف
لم يلجأ طوال عقود من الكتابة الشعرية إلى إرجاء أي من خططه لجعل القصيدة مقاماً خيميائياً للبحث عن المعنى خارج حدود اللغة، وفي صلح تام مع ترسبات الأعماق التي أفلح في اقتراف الحفر فيها بفأس الحضور الكلي للمعرفة. إنه الشاعر المغربي محمد السرغيني، الذي انطفأت نجمته صباح يوم الجمعة 14 أغسطس/ آب 2026، عن عمر يناهز 96 عاماً، بعدما انسحب قبل أعوام إلى الظل في بيته بفاس، وقد جعل القصيدة المغربية أكثر اكتظاظاً بالعلامات، وأقل تلوثاً بفتوحات الآخرين، إلى درجة دفعت نقاد أعماله إلى القول: لقد بدد محمد السرغيني باقتدار واضح التناقض بين الفعل الشعري ومعرفة الذات، وجعل من القصيدة إمكاناً وجودياً متقناً لتلاقي العابر والجوهري.
اسأل عربي alt="اسأل عربي"/>اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
× كيف استطاع السرغيني دمج المعارف المتعددة في لغة شعرية حديثة وعصية على الاستهلاك السريع؟ ما هي أبرز السمات التي تميز تجربة السرغيني الشعرية عن تجارب شعراء جيله؟ إرساليتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
تعمق أكثر في هذا الموضوع alt="محادثة جديدة"/> ×يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
لقد ظل محمد السرغيني شاعراً يكتب بضراوة متزايدة، انطلاقاً من منطقة قلقة وعميقة ومشبعة باليقظة، حيث تتجاور كل المعارف دفعة واحدة (التصوف/ الأسطورة/ التاريخ/ الفلسفة/ الذاكرة/ الفيزياء/ التنجيم/ الأمثال..)، إذ حول اللغة إلى كيان حيّ، وعلى الاستعداد الدائم، لاختبار إمكاناته في كل قصيدة، التي تتحول إلى كابوس يغوص بالقارئ في مياه لا يجيد السباحة فيها إلا الراسخون في الميتافيزيقا. ذلك أن السرغيني من الشعراء الذين يصعب اختزال تجربتهم في مدرسة أو اتجاه. فقد شق لنفسه مساراً
ارسال الخبر الى: