محمد أبو أسد طفل محروم من علاج اللوكيميا لأنه من غزة
يحتاج الطفل الفلسطيني المريض بلوكيميا الدم محمد أبو أسد، الذي يعيش في بيتونيا غرب رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، إلى عملية زرع نخاع عظم خارج الضفة الغربية، لكن الاحتلال الإسرائيلي يحرمه من إجرائها لأنه من غزة. وقال جده محمود أبو أسد لـالعربي الجديد: اللعبة المفضلة لدى محمد هي تقمّص شخصية الممرضين وسحب عينات دم من جده أو والدته، لأنه يتلقى العلاج باستمرار، لا سيما الكيميائي، ويُجري عمليات سحب دم غير محدود من جسده. والحقيقة أن استمرار منحه العلاج الكيميائي يدمر جسده، ويؤثر على أعضائه، حتى أنه توقف مؤقتاً عن العلاج الشهر الماضي بسبب تأثير العلاج على أسنانه.
وأبلغ الأطباء العائلة أن العلاج الناجع والطبيعي لحالة محمد هو تبرع أحد أقربائه بنخاع العظم وزراعته، لكن هذه العملية لا تتوفر في الضفة الغربية. وفي مثل هذه الحالة يحصل الفلسطينيون على تحويل طبي إلى مستشفى إسرائيلي أو مستشفيات خارج فلسطين، لكن لأن محمد وُلد في غزة وسُجل بحسب بطاقة هوية والدته بأنه يسكن في غزة، حُرم من العلاج في مستشفى تل هشومير الإسرائيلي، علماً أن المحكمة العليا الإسرائيلية سبق أن نظرت في قضيته.
وقالت الوالدة معالي أبو أسد، لـالعربي الجديد: يعاني ابني من اللوكيميا منذ عام 2022، ومنذ ذلك الحين، أي منذ أن كان عمره عاماً وتسعة أشهر، يواصل تلقي العلاج، لكن جسده لا يحتمل ذلك، وهو لا يستطيع المشي بسبب المرض والعلاج الثقيل بشكل طبيعي، كما تراجعت مناعته، لذا نضع كمامة طبية معظم الوقت على وجهه، وهذا أمر صعب لأنه طفل صغير، لكنه عانى من عدوى بكتيرية خلال الأشهر الماضية، ودخل في غيبوبة لمدة شهر كامل، وتوقف خلالها قلبه مرتين.
ورفضت سلطات الاحتلال خمس محاولات نفذتها مؤسسات حقوقية لإعطاء محمد تصريحاً لدخول الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكن يجري حرمانه من الحق في العلاج لأنه من غزة، وذلك ضمن العقاب الجماعي المفروض على أهالي القطاع. وتخشى عائلته حالياً أن يسافر إلى الخارج لأن جسده لا يحتمل ذلك، كما تخشى أن تظل
ارسال الخبر الى: