محللون مستقبل الحوثيين مرهون بمصير إيران والحل يبدأ باستعادة الدولة

ربط محللون سياسيون مستقبل الجماعة الحوثية بمصير النظام الإيراني وتطورات المواجهة الإقليمية، في أعقاب التصعيد الأخير الذي طال أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة الدولية، مشيرين إلى أن طهران تنظر إلى جبهة اليمن بوصفها إحدى أدوات الضغط في مواجهة الضغوط العسكرية والاقتصادية التي تتعرض لها.
ورغم استعداد الحوثيين للمضي في التصعيد إلى المدى الذي تريده طهران، واستخدام الجماعة ورقة ضغط في مفاوضاتها مع واشنطن، يرى المحللون، في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، أن المعادلة تبدو مختلفة هذه المرة؛ في ظل ما وصفوه بارتفاع جاهزية القوات الحكومية اليمنية، وتعزيز تماسكها ووحدة قرارها العسكري، الأمر الذي قد يلقي بظلاله على أي مواجهة مقبلة.
وفي موازاة ذلك، أكدوا حرص الرياض على تجنب الانجرار إلى مواجهة واسعة أو مباشرة مع طهران، من دون أن يعني ذلك التساهل مع أي تهديد للأمن الوطني السعودي، أو الانتقاص من حق المملكة المشروع في الدفاع عن نفسها.
وحدة الجبهات
وقال الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس «مركز الخليج للأبحاث» ومقره جدة، إن استراتيجية إيران في المواجهة تعتمد على مبدأ «وحدة الجبهات»، الذي يقوم على تعدد الجبهات جغرافياً، مقابل مركزية القرار لدى قيادة «الحرس الثوري» الإيراني.
وأوضح بن صقر لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يمكن لأي من أذرع إيران الخارجية التحرك إلا ضمن الاستراتيجية العامة والشاملة التي يحددها (الحرس الثوري)»، لافتاً إلى أن الجماعة الحوثية تمثل جزءاً أساسياً من هذه المنظومة الإقليمية، ولا تتخذ قراراتها الاستراتيجية إلا ضمن التوجيهات والأوامر الإيرانية.
وأضاف أن تحرك الحوثيين الأخير، وتحديهم ما يصفونه بالحصار، ورفع شعار «الحصار مقابل الحصار»، لم يكن ليحدث -وفق تقديره- من دون توجيهات إيرانية على مستوى قيادي عالٍ ودعم مباشر من طهران.
وكان وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، قد أكد -في تصريح صحافي- أن تزامن تحرك ميليشيات الحوثي مع تحرك الميليشيات الإيرانية في العراق يؤكد أن القرار واحد، وغرفة العمليات واحدة، والهدف واحد، ضمن استراتيجية إيرانية تهدف إلى نقل بؤر التهديد من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، واستهداف الملاحة الدولية وإمدادات
ارسال الخبر الى: