محكمة بريطانية تدين زعيمي ائتلاف فلسطين بن جمال وناينهام
44 مشاهدة
أدانت محكمة بريطانية الزعيمين البارزين لـائتلاف فلسطين في بريطانيا بن جمال وكريس ناينهام بتهمة خرق قانون النظام العام ولم يحكم دانيال ستينبيرغ القاضي في محكمة ويستمنستر الجزئية على الاثنين بالسجن وبحسب مصادر لـالعربي الجديد فإن بن جمال وناينهام قررا استئناف الحكم وتعهدا بمواصلة التظاهر من أجل فلسطين وقال القاضي في قراره إنه سيفرج عن جمال وناينهام دون شروط لمدة 18 شهرا ما يعني أنه في حالة ارتكاب أي منهما مخالفة فإنهما سيتعرضان للحبس وأرجع ستينبيرغ قراره إلى أن زعيمي ائتلاف فلسطين يتمتعان بشخصيتين جيدتين وأضاف أنه وضع في الاعتبار أيضا الظروف التي وقعت فيها المخالفات المنسوبة إلى جمال وناينهام وفي حكمه قال القاضي بينما تؤكد المحكمة أن حقوق الاحتجاج أساسية فإن هذه الحقوق ليست مطلقة ولا تسمح بخرق القيود المفروضة بشكل قانوني على التظاهر وشمل الحكم أيضا تغريم كل من بن جمال وناينهام مبلغ 7526 جنيها مصاريف تقاض وطلب الدفاع أن يدفع كل منهما المبلغ خلال 12 شهرا وقال إن موكليه سيعتمدان على التبرعات لسداد المبلغ nbsp وقالت مصادر مقربة من زعيمي الائتلاف إن فريق الدفاع يبحث الآن احتمال استئناف الحكم الذي وصفته بأنه صادم ويدعو إلى السخرية وقبل نطق الحكم حذر القاضي من حدوث أي اضطراب في قاعة المحكمة ونبه إلى أنه سيستدعي أفراد الأمن في حالة حدوث أي شيء سواء في قاعة المحكمة أو المكان المخصص للجمهور وخلال الجلسة خيمت حالة من الاستغراب بين الجمهور وحضر الجلسة جون ماكدونال النائب عن حزب العمال وجيرمي كوربين النائب المستقل وزعيم حزب العمال السابق والرئيس المشارك لحزب حزبك وصوفي بولت الأمينة العام للحملة من أجل نزع السلاح النووي وأليكس كيني الأمين العام لتحالف أوقفوا الحرب وفي تصريحات لـالعربي الجديد وصفت صوفي بولت الأمين العام لـحملة نزع السلاح النووي الحكم بأنه مسيس وأضافت أنها خلصت من متابعتها لجلسات المحكمة إلى أن جمال وناينهام لم يرتكبا أي مخالفة تستدعي محاكمتهما من الأساس ونظم أنصار ائتلاف فلسطين تظاهرة أمام المحكمة للتعبير عن دعم الناشطين المعروفين وقال أندرو موريس أحد المتظاهرين إن المحاكمة أقيمت لتكون رمزية ورادعة للمتظاهرين من أجل فلسطين وأضاف لا أرى سببا للإدانة لأن جمال وناينهام لم يحرضا على عنف أو خرق القانون بل كانت كل مظاهرتهما سلمية وحوكم جمال مدير حملة التضامن مع فلسطين وناينهام نائب رئيس تحالف أوقفوا الحرب nbsp بتهمة خرق قانون النظام العام وقيود التظاهر والتحريض على خرقهما خلال الأحداث التي وقعت خلال مسيرة وطنية يوم 18 يناير كانون الثاني عام 2025 وكانت تلك المسيرة هي الثانية والعشرين تأييدا لفلسطين وتنديدا بجرائم الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة منذ الثامن من أكتوبر تشرين الأول عام 2023 ورغم الاتفاق مع الشرطة مسبقا على خط سير المسيرة الذي شمل التظاهر أمام مقر هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي فإن قادة الشرطة فرضوا في الساعات الأخيرة قيودا تمنع ذلك وتلزم المتظاهرين بالتجمع في احتجاج ثابت في حي الحكومة والوزارات وايتهول ويعتبر خبراء القانون وجماعات المجتمع المدني الحقوقية قضية جمال وناينهام اختبارا لمدى قانونية حق الشرطة في استخدام الحماية المزعومة للحق في العبادة والادعاء بحدوث تأثير تراكمي بالمجتمع لتبرير تقييد الحق في التظاهر على نطاق واسع وكان مارك سومرز رئيس فريق الدفاع عن زعيمي ائتلاف فلسطين قد طعن السند القانوني لرفع القضية ضد موكليه طالبا تبرئتهما وأشار إلى أن محكمة الاستئاف كانت قد حكمت في قضية سابقة بعدم قانونية الصلاحيات التي تستغلها الشرطة البريطانية في فرض قيود على التظاهر وأضاف أن قرار منع التظاهر أمام بي بي سي لم يكن معقولا ولم يستند إلى أي موازنة سليمة تراعي الحقوق الفردية الأساسية في إشارة إلى الحق في التظاهر وخلص سومرز إلى أن الأحداث التي وقعت يوم المسيرة تثبت أن أيا من المدعى عليهما لم يخالف القيود عن علم والتزما توجيهات الشرطة وكان الدفاع قد كشف خلال المحاكمة أدلة تثبت أن الشرطة البريطانية تعرضت لضغوط من جانب منظمات يهودية كي تفرض قيودا على المتظاهرين لمنعهم من السير إلى مقر بي بي سي بوسط لندن للتعبير عن الاحتجاج على انحيازها في تغطية حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة وأثبت أيضا تجاهل الشرطة للرسائل الداعمة للاحتجاج والموجهة إلى بي بي سي التي وقع عليها أعضاء منظمات يهودية وناجون من المحرقة وصحافيون وقضاة وسياسيون وغيرهم وقال سومرز إن الشرطة استخدمت ما وصف بمخاوف المجتمع اليهودي ذخيرة سياسية لتجريم التظاهر من أجل فلسطين ووصف القضية بأنها دعوة سخيفة لتجريم الخطاب السياسي المشروع والمحمي بشأن إساءة استخدام سلطة الدولة ضد الحريات المدنية للأفراد وطلب الدفاع من المحكمة والادعاء إسقاط الاتهامات والتخلي عن القضية غير أن القاضي ستينبيرغ رفض الطلب دون إعطاء أسباب وأصر فريق الادعاء بقيادة كيفين كينيت على وجود أساس قانوني للاتهامات الموجهة إلى جمال وناينهام بخرقهما المزعوم للقيود التي كانت قد فرضتها الشرطة على سير المسيرة كذلك رفض إسقاط تهمة التحريض على خرق تلك القيود عن جمال