محكمة أوروبية تثبت 800 مليون يورو غرامة ضد كارتل الشحن الجوي
49 مشاهدة
أيدت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي اليوم الخميس قرار عدم المنافسة الصادر بحق 12 شركة طيران من بينها لوفتهانزا والخطوط الجوية الفرنسية في قضية تواطؤ على أسعار الشحن الجوي قبل نحو عشرين عاما وهي القضية التي ترتب عليها فرض غرامات تقارب 800 مليون يورو ويعد هذا الحكم تتويجا لمسار قضائي طويل استمر أكثر من عقد وثبت مجددا صلاحيات أجهزة المنافسة الأوروبية في مواجهة الممارسات الاحتكارية العابرة للحدود ونتج عن هذا الكارتل الذي استمر لأكثر من ست سنوات بقليل بين ديسمبر كانون الأول 1999 وفبراير شباط 2006 غرامات بلغت نحو 800 مليون يورو فرضتها المفوضية الأوروبية في نوفمبر تشرين الثاني 2010 وتبين في التحقيقات أن شركات عدة نسقت فيما بينها رسوما إضافية على الشحن خاصة ما يتعلق برسوم الوقود والإجراءات الأمنية ما أدى إلى رفع الكلفة على العملاء بشكل مصطنع ثم شهدت القضية سلسلة من التقلبات أمام محاكم الاتحاد الأوروبي ولا سيما إجبار المفوضية على تصحيح خلل إجرائي واعتماد قرار جديد في عام 2017 والذي طعنت فيه شركات الطيران مجددا معتبرة أن القرار يتجاوز الاختصاص الإقليمي للاتحاد واليوم أيدت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي حكما ابتدائيا صدر عام 2022 يقضي بصلاحية المفوضية في معاقبة الكارتل وخلافا لادعاءات المدعين رأت المحكمة أن للمفوضية بصفتها حامية المنافسة داخل الاتحاد الأوروبي الحق في فرض عقوبات حتى على اتفاقيات تخص خدمات الشحن الجوي من دول ثالثة إلى المنطقة الأوروبية ما دام أن آثارها تمتد إلى السوق الأوروبية ويرسخ هذا التوجه مبدأ تأثير السلوك في السوق معيارا لتحديد الاختصاص وهو مبدأ أساسي في قانون المنافسة الأوروبي وقد صرحت المحكمة في بيان صحافي أن جميع الحجج التي قدمتها شركات الطيران رفضت تقريبا باستثناء قبول جزئي لاستئناف مجموعة ساس شركة الطيران الإسكندنافية وبسبب أخطاء في احتساب الغرامة تم تخفيض المبلغ المفروض عليها والذي كان يناهز 70 مليون يورو بنحو 10 غير أن هذا التخفيض لا يغير من جوهر الحكم الذي يثبت مسؤولية الشركات عن التنسيق غير المشروع وشملت شركات الطيران الأخرى التي فرضت عليها عقوبات شركة شحن جوي هولندية مارتين إير ومجموعة طيران من أميركا اللاتينية لاتام والخطوط الجوية البريطانية والخطوط الجوية الكندية وشركة الشحن الجوي بلوكسمبورغ كارغولوكس وشركة الطيران بهونغ كونغ كاثاي باسيفيك والخطوط الجوية السنغافورية والخطوط الجوية اليابانية وكانت هذه الشركات قد اتفقت سرا على فرض رسوم إضافية موحدة على خدمات الشحن الجوي بدل أن تتنافس فيما بينها على السعر وعندما تتفق الشركات بدل أن تتنافس سيكون المستهلك هو الضحية لأنه يدفع فاتورة أعلى من دون سبب حقيقي واعتبر الاتحاد الأوروبي هذا السلوك يمثل إخلالا بقواعد المنافسة لأنه يضر بالسوق ويقوض مبدأ العرض والطلب الحر