محطة الرياح المصرية تفريط بمشروع ضخم تحت ضغط الديون
توشك الحكومة المصرية على إتمام صفقة بيع أكبر محطة رياح في البلاد، أقيمت بمنطقة جبل الزيت على ساحل البحر الأحمر، بقدرة 580 ميغاواطاً، خلال الأيام المقبلة، إلى شركة ألكازار للطاقة الإماراتية مقابل 420 مليون دولار. تبدو الصفقة، على السطح، جزءاً من برنامج الطروحات الحكومي، بينما تعكس تهافت الحكومة على السيولة النقدية بالدولار، لسداد أقساط وفوائد ديون عامة فاقت 165 مليار دولار بنهاية عام 2025، وأصبح قطاع الكهرباء من أكثر الجهات المثقلة بالديون التي تجاوزت 400 مليار جنيه محلياً، ونحو 32 مليار دولار، فاقت قدرته على السداد.
في دولة تواجه ضغط دين عام يتضخم، وأزمة غاز تخنق القدرة على تشغيل المصانع ومحطات الكهرباء، ودولاراً لا يكفي، لم تعد الحكومة تبيع حصصاً من الشركات لتحسين الكفاءة أو جذب القطاع الخاص، بل باتت تبيع أصولاً استراتيجية لتأمين سيولة تغطي خدمة الديون، في سباق مالي لا يتوقف، مع توقع زيادة وتيرته مع التعديل الوزاري الجديد، مع بداية العام المالي 2026-2027 في يوليو المقبل.
مشاريع تزيد الديون
بحسب تقديرات رسمية وبرلمانية، بلغت ديون قطاع الكهرباء الشاملة أكثر من 600 مليار جنيه، معظمها ناتج عن طفرة بناء محطات كهرباء تعمل بالغاز منذ 2015، ضمن مشروعات كلفت الدولة نحو 70 مليار دولار، مولتها الحكومة عبر قروض خارجية وضمانات سيادية. تتحول تلك المحطات، التي بنتها سيمنز الألمانية وجنرال إلكتريك الأميركية الآن إلى عبء مزدوج، نتج عنه ديون ضخمة يجب سدادها بالدولار، وتكلفة تشغيل متزايدة مع تراجع إنتاج الغاز المحلي.
وفي ظلّ تراجع الإمدادات خلال 2023 و2024 بنسبة تفوق 30% مع توقف بعض الآبار عن العمل، اضطرت الحكومة للتوسع في تشغيل المحطات بالمازوت واستيراد الغاز المُسال، بما زاد فاتورة التشغيل وضغط على الاحتياطي النقدي. تحول قطاع الكهرباء إلى مصدر للديون وليس للطاقة، بما دفع الحكومة إلى البحث عن مشترٍ لديه القدرة على الدفع السريع للنقد الأجنبي لمحطات توليد الكهرباء من الرياح والشمس التي بنتها بقروض منذ عام 2015.
رغم أن الصفقة تُقدر بـ 420 مليون دولار، فإنّ
ارسال الخبر الى: