محطات كهرباء بديلة على أسطح المنازل في الكويت

340 مشاهدة
تواجه الكويت أزمة طاقة حادة دفعت الحكومة إلى تنفيذ انقطاعات كهرباء مبرمجة خلال فصل الصيف الماضي ما سلط الضوء على الحاجة الملحة لحلول بديلة في مقدمها الطاقة الشمسية السكنية التي تحظى بشعبية متزايدة حول العالم خاصة أن الكويت تتمتع بأكثر من 3300 ساعة من أشعة الشمس سنويا ما يجعلها بيئة مثالية لتوليد الطاقة الشمسية وتعاني الكويت من عجز في إمدادات الكهرباء يصل إلى 1600 ميغاواط خلال فصل الصيف ومن المتوقع أن يتفاقم ليصل إلى 5600 ميغاواط بحلول صيف 2029 ويعود هذا العجز جزئيا إلى اعتماد البلاد شبه الكامل على الوقود الأحفوري حيث تنتج أكثر من 99 من كهربائها من حرق النفط والغاز الطبيعي بينما لا تشكل الطاقة المتجددة سوى أقل من 1 من إجمالي التوليد حسب تقرير لشركة ريستاد إنيرجي للطاقة المتجددة والكهرباء وإزاء ذلك بدأت السلطة العامة لشؤون الإسكان في الكويت بتطبيق مشروع تجريبي لتجهيز المساكن الحكومية الجديدة بألواح شمسية بقوة 3000 واط لكل منزل مع التركيز على المجمعات السكنية في مدينة صباح الأحمد ويهدف المشروع إلى تخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية وتقليل استهلاك الطاقة التقليدية في القطاع السكني بحسب تقرير منصة بي في نو هاو المتخصصة في تقنيات الطاقة الشمسية غير أن عدة عوامل تعيق استفادة عموم الكويتيين من هذه التقنية في مقدمها التكلفة الأولية لتركيب الألواح الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة رغم انخفاض أسعارها تدريجيا على مستوى العالم كما تواجه الأنظمة الشمسية في الكويت تحديات بيئية خاصة تتمثل في درجات الحرارة المرتفعة التي تصل إلى 50 درجة مئوية والعواصف الترابية المتكررة التي تؤثر على كفاءة الألواح الشمسية ومتانتها حسب تقرير نشرته منصة ميغا بروجيكت المعنية بشؤون مشروعات الطاقة والبنية التحتية وتنفق وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية أكثر من 10 مليارات دولار سنويا على دعم الوقود المستخدم في توليد الكهرباء أي ما يعادل 3200 دولار لكل مواطن ما يجعل تعرفة الكهرباء للكويتيين من الأدنى عالميا بواقع 0 7 سنت أميركي لكل كيلوواط ساعة بما يغطي 5 فقط من التكلفة الفعلية للحكومة حسب دراسة نشرها معهد بيكر الأميركي ورغم هذه التعرفة المنخفضة للمواطنين شهدت الكويت زيادة في تحصيل فواتير الكهرباء والماء بنسبة 30 منذ إبريل نيسان 2025 حيث جمعت الوزارة حوالي 400 مليون دينار كويتي وفي هذا الإطار يشير الخبير الاقتصادي محمد رمضان لـ العربي الجديد إلى أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في تكلفة إنتاج الكهرباء فقط بل في آلية التحصيل حيث لا ترسل الحكومة فواتير استهلاك الكهرباء بشكل دوري للمشتركين ونتيجة لذلك تتراكم الفواتير دون علم المستهلكين ما يوحي بوجود عبء مالي أكبر مما هو عليه في الواقع ويؤكد رمضان أن تكلفة الكهرباء التقليدية في الكويت لا تقارن بتكاليف البدائل مثل الألواح الشمسية التي تفوقها بكثير من حيث النفقات الأولية والتشغيلية وعليه لا يوجد حافز اقتصادي كاف للاعتماد على الطاقة الشمسية في ظل توافر كهرباء رخيصة جدا وفي السياق يشير الخبير الاقتصادي وضاح طه لـ العربي الجديد إلى أن مستقبل الطاقة الشمسية في الكويت يكتسب أهمية بالغة من جهتين رئيسيتين البيئية والاقتصادية فعلى الصعيد البيئي يسهم الاعتماد على الطاقة الشمسية في تقليل الانبعاثات الناتجة عن محطات توليد الكهرباء التقليدية التي تعمل إما على الوقود الثقيل أو الغاز لافتا إلى أن صحراء الكويت تمتلك مساحات شاسعة يمكن استغلالها لإنشاء مزارع طاقة شمسية مركزية لتوليد طاقة نظيفة وعلى الصعيد الاقتصادي يشير طه إلى إمكانية اتباع نهج لامركزي من خلال تركيب الألواح الشمسية على أسطح المنازل والمساكن بشكل مستقل ولفعل ذلك يقترح تقديم تسهيلات ائتمانية للمواطنين على شكل قروض مخصصة لتركيب منظومات الطاقة الشمسية ما يمكنهم من خفض فواتير الكهرباء بشكل ملحوظ ونظرا لأن فترات الحر الشديد في الكويت قد تمتد إلى ثمانية أشهر سنويا فإن الطلب على الكهرباء يرتفع بشكل كبير خلال هذه الفترة ما يجعل الحلول الشمسية خيارا عمليا وفعالا حسب طه ويوضح الخبير الاقتصادي أن هذا التوجه يمكن أن يتخذ شكلين متوازيين الأول لامركزي عبر المنازل والثاني مركزي عبر مزارع أو محطات طاقة شمسية كبيرة تغذي الشبكة الكهربائية الوطنية عبر خطوط التوزيع المختلفة ويخلص طه إلى أن الفائدة في هكذا توجه لا تقتصر على الحفاظ على البيئة فحسب بل تمتد إلى تقليص الأعباء المالية على المواطنين من خلال خفض تكاليف إنتاج الكهرباء وهو أمر يكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية التي تشهدها الكويت

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح