محسن دلول ظل الرفيقين بزمن تحولات لبنان
لم يكن الوزير والنائب السابق اللبناني محسن دلول شخصية عابرة في التاريخ اللبناني، بل كان جزءاً من مسارات عدة في بيروت، سواء بالاستعانة بمهنته صحافياً، أو بكونه مستشاراً ثم سياسياً في مراحل أخرى. وفي حياته الحافلة، شهد دلول الذي توفي أمس الثلاثاء، على الثورة الناصرية في 1958 في لبنان، والحرب اللبنانية (1975 ـ 1990)، واغتيال زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي كمال جنبلاط في 1977، ومرحلة إعادة الإعمار مع رئيس الحكومة رفيق الحريري
الصورة alt="رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري "/>رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري
رفيق الحريري، سياسي ورجل أعمال لبناني، ولد في 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 1944 واُغتيل في 14 فبراير/ شباط 2005، شغل منصب رئيس وزراء لبنان من أكتوبر 1992 إلى ديسمبر 1998، ومن أكتوبر 2000 حتى أكتوبر 2004. بعد الحرب.البدايات مع كمال جنبلاط
كانت بدايات دلول، المولود من عائلة شيعية في بلدة علي النهري في البقاع ـ شرقي لبنان في عام 1933، مدرساً في البقاع وبيروت، قبل الانتقال إلى العمل الصحافي والالتحاق بنقابة المحررين. خلال هذه الفترة انضم دلول إلى الحزب التقدمي الاشتراكي عام 1951، وكان من المقربين جداً لمؤسسه كمال جنبلاط، فيما رثاه الرئيس السابق للحزب وليد جنبلاط أمس، على موقع إكس قائلاً: ولّى اليوم صديق كبير لكمال جنبلاط رافقه في النضال الوطني والعربي على مدى عقود. عرفته محباً وصادقاً في أقسى الظروف وداعاً يا أبا نزار.
جمع محسن دلول كلا من بشير الجميل وكمال جنبلاط في منزله
وأدى محسن دلول دوراً بارزاً في تزخيم الثورة الناصرية في عام 1958، التي قامت ضد حكم الرئيس كميل شمعون. وكان جنبلاط في طليعة المحاربين ضد شمعون، داعياً إلى إسقاطه. لكن شمعون، الرئيس الثاني للبنان بعد الاستقلال عن فرنسا في عام 1943، استمر حتى نهاية ولايته الدستورية. بعد ذلك، واكب دلول مرحلة تزايد التوترات السياسية في لبنان، منبثقة خصوصاً من اتفاق القاهرة
اتفاق القاهرة 1969 لتنظيم الوجود الفلسطيني في لبنان
اتفاق القاهرة 1969، جرى توقيعه بين منظمة التحرير الفلسطينيةارسال الخبر الى: