من محراب الصلاة إلى غياهب الإخفاء قصة العميد علي شمسان الذي غيبه الصمت في عدن
اخبار محلية

بكلمات ملؤها الفقد والأمل المنكسر، وجهت تهاني علي شمسان مناشدة إنسانية تروي فيها تفاصيل اختفاء والدها، العميد المتقاعد علي محسن علي شمسان، الذي انقطعت أثاره منذ أكثر من عشر سنوات في العاصمة المؤقتة عدن، دون توجيه تهمة رسمية أو عرضه على جهات التقاضي.
لحظة الاختفاء: من المسجد إلى المجهول
تعود تفاصيل الواقعة إلى صباح يوم 28 يونيو 2015، حين خرج العميد شمسان (65 عاماً آنذاك) لأداء الصلاة في مسجد الحمزة بمنطقة كابوتا في المنصورة. وبحسب شهادة ابنته، لم يكن الرجل مشاركاً في أي صراع مسلح، بل عُرف بكونه كادراً عسكرياً متقاعداً يحظى باحترام واسع في محيطه الاجتماعي.
تقول تهاني: اقتيد والدي من بيت الله، المكان الذي يفترض أن يكون ملاذاً للطمانينة، ومنذ ذلك اليوم بدأت رحلة بحث مضنية لم تنتهِ حتى اللحظة.
متاهة البحث والأبواب الموصدة
تطرقت العائلة في روايتها إلى العقبات التي واجهتها في تتبع أثر الوالد، حيث أشارت إلى أن عمليات البحث الأولية قادتهم إلى مدرسة 22 مايو (مقر العمليات الأمنية حينها)، ليتم إبلاغهم بأن القضية سياسية دون تقديم أي مستند قانوني.
وتضيف الرواية أن محاولات التواصل مع القيادات الأمنية آنذاك، ومنهم مدير الأمن السابق محمد مساعد، لم تسفر عن نتائج ملموسة، خاصة بعد اغتيال المسؤول في البحث الجنائي (السنيدي) الذي وُجهت العائلة إليه، مما أدى إلى خلط الأوراق وضياع خيوط الحقيقة وسط دوامة من الأقوال المتناقضة والوعود الواهية.
تدهور صحي وفراغ عائلي
لم تكن سنوات الاختفاء مجرد أرقام، بل كانت نهشاً في جسد العائلة؛ فقد أكدت الابنة أن صحة والدتها (زوجة المخفي) تدهورت بشكل حاد جسدياً ونفسياً، بينما كبر أحفاد العميد شمسان وهم لا يعرفون عنه سوى الصور والذكريات.
اليوم يبلغ والدي 70 عاماً، وقضيتنا ليست سياسية بل هي قضية إنسان، أب، وجد، اختفى قسرياً دون صوت. - تهاني شمسان.
مطالب قانونية وإنسانية
اختتمت العائلة مناشدتها بمطالب واضحة تلخصت في:
الكشف الفوري عن مكان احتجاز العميد علي محسن شمسان.
الاحتكام للقانون: عرضه على
ارسال الخبر الى: