فتح محدود لمعبر رفح تفاصيل آلية تشغيله وسط رقابة إسرائيلية مشددة

49 مشاهدة
بعد عام ونصف العام من احتلاله وتدميره وإغلاقه بالمطلق فتح معبر رفح اليوم الأحد أمام حركة الفلسطينيين بشكل محدود جدا على ما ذكرته صحيفة معاريف مشيرة إلى أن تل أبيب ومصر وعواصم الدول الوسيطة والراعية لاتفاق وقف إطلاق النار تنظر إلى فتح المعبر باعتباره اختبارا حاسما ليس فقط على المستوى الإنساني وإنما أيضا على الجانبين الأمني والسياسي إنفاذا للانتقال للمرحلة الثانية من خطة البنود العشرين الأميركية ولفتت الصحيفة إلى أنه وفقا للإطار المتفق عليه سيكون افتتاح المعبر تدريجيا ومحدود جدا إذ في المرحلة الأولى سيسمح فقط بمرور الأشخاص من دون عبور بضائع ومن دون إدخال مساعدات مشيرة إلى أن جوهر الخطوة يتركز على الخروج من القطاع خصوصا للمرضى الذين يحتاجون إلى علاج طبي غير متوفر في غزة ومرافقيهم من الدرجة الأولى وحالات إنسانية استثنائية وبناء لما هو مخطط سيسمح بخروج نحو 50 مريضا على أن يرافق كل مريض فرد أو اثنين من عائلته ما يعني 150 شخصا يغادرون يوميا ضمن الإطار الطبي وبالتوازي سيسمح بعودة محدودة لفلسطينيين غادروا القطاع في أثناء الحرب غير أن ذلك سيكون مرهونا بإجراءات فحص وتدقيق صارمة بناء لما هو مخطط سيسمح بخروج نحو 50 مريضا وفي الصدد ذكرت معاريف أن آلية تشغيل المعبر تقوم على عدة طبقات من الرقابة ففي المعبر نفسه ستعمل منظومة مدنية دولية مع تركيز خاص على جهات رقابية أوروبية فيما تتحمل مصر المسؤولية عن الجزء المصري من المعبر ومع أن الاحتلال لن ينشر قوات دائمة في منطقة المعبر سيحافظ على سيطرة كاملة من خلال الرقابة عن بعد والأنظمة التكنولوجية والتحكم في المعلومات فيما سيبقى القرار النهائي بشأن هوية المسموح لهم بالعبور بيد إسرائيل وسيجرى الفحص الأمني مسبقا استنادا إلى قوائم اسمية وعمليات تقاطع معلومات استخبارية وبعد العبور سيجرى تحقق إضافي في نقاط متابعة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية وعلى الرغم من الإطباق الإسرائيلي على حركة المرور والتحكم فيها زعمت الصحيفة أن تل أبيب تخشى من استغلال عناصر إرهابية المعبر بهدف الخروج من القطاع أو العودة إليه تحت غطاء إنساني لذلك أكدت إسرائيل أن أي تجاوز أو محاولة تزوير أو نقص في الشفافية من الجهات المعنية قد يؤدي إلى تجميد فوري لفتح المعبر في المقابل تسعى القاهرة إلى ضمان ألا يتحول فتح المعبر ولو بشكل غير مباشر إلى آلية خروج أحادية الاتجاه من القطاع ومن هنا تنبع الخلافات حول مسألة الحصص والتوازن بين عدد المغادرين وعدد العائدين وهي خلافات لم تحسم نهائيا بعد ومن المتوقع أن تفحص يوميا وفقا لسير الأمور على الأرض على ما أوردته الصحيفة ومع أن فتح المعبر يعد خطوة أساسية في الانتقال للمرحلة الثانية لفتت معاريف إلى أن الخلافات التي قد تنشأ ربطا بآليات العبور وعدد المغادرين والوافدين هي محض خلافات عرضية فالأمر الرئيس هو المحادثات حول المرحلة التالية والتي ستتركز على الانتقال من وقف إطلاق نار محدود إلى تسوية طويلة الأمد حيث تضع إسرائيل شرطا حادا وواضحا وهو نزع سلاح حماس كشرط لأي إعادة إعمار حقيقية فلم يعد نموذج الهدوء مقابل المال قابلا للطرح بالنسبة لتل أبيب التي ترغب في آلية تحول دون إعادة بناء القدرات العسكرية للحركة وتخرجها من السيطرة المدنية الفعلية وبالتوازي مع تشغيل المعبر تنتقل الهيئة المدنية التكنوقراطية التي أعلنت سابقا لإدارة القطاع من مرحلة التنظير إلى مرحلة التطبيق حيث من المفترض أن تبدأ اللجنة الفلسطينية المهنية التي تعمل بصيغة مؤقتة من خارج القطاع بتفعيل آليات تنسيق مدنية في مجالات مثل الصحة والمياه والسلطات المحلية وإعادة تأهيل البنية التحتية في محاولة لخلق استمرارية وظيفية لا تعتمد على حماس أما الهيئة الدولية بما فيها المجلس المزمع إنشاؤه للتنسيق السياسي وإعادة الإعمار فتختبر في الأثناء قدرتها على إنتاج صلاحيات عمل حقيقية وتدفق الميزانيات ورقابة فعالة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح