فتح محدود لمعبر رفح تفاصيل آلية تشغيله وسط رقابة إسرائيلية مشددة
بعد عام ونصف العام من احتلاله وتدميره وإغلاقه بالمطلق، فُتح معبر رفح، اليوم الأحد، أمام حركة الفلسطينيين بشكل محدود جداً، على ما ذكرته صحيفة معاريف، مشيرةً إلى أن تل أبيب ومصر وعواصم الدول الوسيطة والراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، تنظر إلى فتح المعبر باعتباره اختباراً حاسماً ليس فقط على المستوى الإنساني، وإنما أيضاً على الجانبين الأمني والسياسي؛ إنفاذاً للانتقال للمرحلة الثانية من خطة البنود العشرين الأميركية.
ولفتت الصحيفة إلى أنه وفقاً للإطار المتفق عليه، سيكون افتتاح المعبر تدريجياً ومحدود جداً؛ إذ في المرحلة الأولى سيُسمح فقط بمرور الأشخاص، من دون عبور بضائع ومن دون إدخال مساعدات، مشيرة إلى أن جوهر الخطوة يتركز على الخروج من القطاع، خصوصاً للمرضى الذين يحتاجون إلى علاج طبي غير متوفر في غزة، ومرافقيهم من الدرجة الأولى، وحالات إنسانية استثنائية.
وبناء لما هو مخطط، سيُسمح بخروج نحو 50 مريضاً، على أن يرافق كل مريض فرد أو اثنين من عائلته، ما يعني 150 شخصاً يغادرون يومياً ضمن الإطار الطبي. وبالتوازي، سيُسمح بعودة محدودة لفلسطينيين غادروا القطاع في أثناء الحرب، غير أن ذلك سيكون مرهوناً بإجراءات فحص وتدقيق صارمة.
بناء لما هو مخطط، سيُسمح بخروج نحو 50 مريضاً
وفي الصدد، ذكرت معاريف أن آلية تشغيل المعبر تقوم على عدة طبقات من الرقابة؛ ففي المعبر نفسه ستعمل منظومة مدنية-دولية، مع تركيز خاص على جهات رقابية أوروبية، فيما تتحمّل مصر المسؤولية عن الجزء المصري من المعبر. ومع أن الاحتلال لن ينشر قوات دائمة في منطقة المعبر، سيحافظ على سيطرة كاملة من خلال الرقابة عن بُعد، والأنظمة التكنولوجية، والتحكم في المعلومات، فيما سيبقى القرار النهائي بشأن هوية المسموح لهم بالعبور بيد إسرائيل. وسيُجرى الفحص الأمني مسبقاً، استناداً إلى قوائم اسمية وعمليات تقاطع معلومات استخبارية، وبعد العبور سيُجرى تحقق إضافي في نقاط متابعة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وعلى الرغم من الإطباق الإسرائيلي على حركة المرور والتحكم فيها، زعمت الصحيفة أن تل أبيب تخشى من استغلال عناصر إرهابية المعبر بهدف الخروج من القطاع
ارسال الخبر الى: