عن محاولة اغتيال القيادي الاصلاحي عادل الروحاني وتوقيته أحمد عثمان

محاولة اغتيال القيادي الإصلاحي عادل الروحاني في مأرب والتي سقط فيها شهداء وجرحى لم تكن حادثة عابرة يمكن وضعها في سياق حدث أمني ضيق، بل هي حلقة جديدة في سلسلة استهداف ممنهج لقوى وطنية اختارت أن تقف في صف الجمهورية والدولة، وتدفع ثمن هذا الموقف بدماء رجالها.
.
منذ نشأته في الساحة الوطنية، حمل الإصلاح عبئًا سياسيًا ومهمة وطنية ثقيلًة وقدم نفسه كقوة ذات عنوان وطني واضح وهو ما جعله هدفًا مباشرًا لأطراف متعددة بعضها لا يخفي عداءه بل يعلنه صراحة ،
غير أن هذا الاستهداف على شدته لم ينجح في كسر هذا التيار الوطني الاصيل او إرباك مساره بل أسهم في تعزيز حضوره وتماسكه التنظيمي مع اسناد مجتمعي مستمر
.
تكمن إشكالية الإصلاح لدى خصومه في عدة عناصر اهمها : وضوح المشروع، قوة الالتزام ،ثبات الموقف ، التماسك التنظيمي والامتداد الشعبي الواسع اضافة الى تجربة متراكمة ونضج سياسي
هذه العوامل مجتمعة جعلت منه رقمًا صعبًا في المعادلة الوطنية وعائقًا أمام المشاريع التي تحاول الالتفاف على إرادة اليمنيين أو مصادرة مستقبلهم.
. وفي كل منعطف، يجد خصوم الإصلاح أنفسهم أمام ذات الحقيقة: مشروع واضح وتنظيم متماسك وقيادات تمتلك قدرًا عاليًا من الوعي والصلابة.لاتزيدها التضحيات الا قوة ودفعا الى الامام
.
وليس ذلك بجديد على اليمنيين؛ فمنذ اغتيال الشهيد محمد محمود الزبيري أحد أبرز رموز الحركة الوطنية لم تتوقف محاولات إقصاء الصوت الجمهوري الحر. وقبل أشهر فقط، شهدت تعز جريمة تفجير استهدفت مقر الإصلاح في محاولة جبانة لاغتيال جماعي لقيادة اصلاح تعز أسفرت عن سقوط اثنين من القيادات، في محاولة لزعزعة الثقة وبث الخوف وارباك المسار الوطني غير أن النتيجة جاءت معاكسة، حيث ازدادت القناعة بعدالة المشروع وتعززت الثقة الشعبية .
إن تكرار هذه الجرائم وتزايد حدتها لا يعكس قوة الفاعلين بقدر ما يكشف عن حالة ارتباك وخسارة متراكمة تدفعهم إلى استخدام آخر ما لديهم من أدوات. وهي، بهذا المعنى مؤشر على مرحلة جديدة عنوانها احتدام الصراع، واقتراب لحظات الحسم مع
ارسال الخبر الى: