محاولات إماراتية للتأثير على واشنطن ضد السعودية في الملف اليمني
مع وصول الصراع بين الإمارات والسعودية في اليمن إلى نقطة لا رجعة فيه، بدأت أبو ظبي بمحاولة التأثير على صناع القرار في واشنطن ضد السعودية في الملف اليمني.
في هذا السياق، نشر الكاتب والباحث الأمريكي المعروف بصداقته مع الإمارات، مايكل روبين، مقالا يدعو فيه وزارة الخارجية الأميركية إلى سحب السفارة الأميركية الخاصة باليمن من السعودية وإعادتها إلى داخل الأراضي اليمنية، معتبراً أن استمرار إدارتها من الرياض، لم يعد له أي مبرر سياسي أو أمني.
ووفقا لروبين، الذي يشغل منصب الباحث الأول في معهد “أمريكان إنتربرايز”، ومدير تحليل السياسات في مؤسسة الشرق الأوسط، فإن قرار نقل السفارة إلى السعودية عام 2015 كان مؤقتاً بسبب الحرب، لكنه تحوّل إلى وضع دائم يخدم راحة الدبلوماسيين الأميركيين أكثر مما يخدم فهم الواقع اليمني أو دعم الاستقرار، حسب تعبيره.
ويزعم روبين أن مدينة عدن باتت آمنة نسبياً منذ عام 2015، مع وجود مطار وميناء عاملين وحياة مدنية طبيعية، ما يجعل إعادة فتح السفارة فيها أمراً ممكناً.
وينتقد الكاتب الأمريكي إدارة بلده للملف اليمني من الرياض لأنها: سمحت للسعودية بالتحكم بمن يلتقي بهم الدبلوماسيون الأميركيون، وحصرت التواصل الأميركي مع نخب يمنية مقيمة في الخارج ومنفصلة عن الواقع، كما ساهمت في إدامة وجود حكومة يمنية اسمية يقيم معظم مسؤوليها خارج البلاد، ما أفقدها الشرعية والهيبة.
كما اعتبر أن الفاعلين الحقيقيين على الأرض هم قوى تسيطر فعلياً على مناطق نفوذها، مثل طارق صالح في الساحل الغربي وعيدروس الزبيدي في الجنوب، بينما تفقد القيادات المقيمة في الخارج أي مشروعية فعلية.
كما انتقد بشدة السياسات السعودية الأخيرة في اليمن، ولا سيما استهداف أدوات الإمارات، ودعم أطراف يتهمها بالإضرار بالأمن ومكافحة الإرهاب، ويرى أن ذلك يجعل السعودية غير مؤهلة للعب دور الوسيط.
ويرى أن إبقاء السفارة الأميركية في السعودية يمنح غطاءً سياسياً ضمنياً للسياسات السعودية، ويقوّض الاستقرار، ويهيئ لعودة قوى الفوضى التي ادعى أنهما “القاعدة وأنصار الله”.
ويخلص الكاتب الأمريكي مايكل روبين إلى أن المكان الطبيعي للسفارة الأميركية هو اليمن نفسه،
ارسال الخبر الى: