منع محامية من دخول النيابة بعد رفضها التفتيش يشعل الجدل في عدن
اخبار محلية

أثار المحامي مازن سلام جدلاً واسعاً بعد نشره بلاغاً موجهاً إلى النائب العام للجمهورية القاضي قاهر مصطفى، انتقد فيه ما وصفه بـ”الانتهاك الخطير” لحقوق المحامين، عقب منع المحامية أروى عمر من دخول مبنى ديوان النيابة العامة في منطقة الصولبان بالعاصمة عدن.
وقال المحامي مازن سلام إن المحامية أروى عمر توجهت صباح الأربعاء إلى ديوان النيابة العامة لمتابعة قضية أحد موكليها أمام القائم بأعمال النائب العام، لكنها فوجئت بقرار منعها من دخول المبنى بشكل نهائي، على خلفية رفضها قبل أيام الخضوع للتفتيش أثناء دخولها مجمع النيابات، باعتبارها محامية تمارس مهامها المهنية.
وأوضح سلام أن الواقعة تمثل – بحسب وصفه – مساساً مباشراً بحق الدفاع واستقلال مهنة المحاماة، مؤكداً أن المحامي يعد جزءاً أصيلاً من منظومة العدالة، وأن إخضاعه لإجراءات “مهينة أو تعسفية” أثناء أداء عمله ينعكس سلباً على هيبة القضاء وحقوق المتقاضين.
وأشار إلى أن الضمانات الممنوحة للمحامين لا تهدف لمنح “امتياز شخصي”، وإنما لحماية سرية العلاقة بين المحامي وموكله، وضمان استقلالية الدفاع، ومنع أي ضغوط أو وسائل ترهيب قد تؤثر على أداء المحامي لواجبه المهني.
وأضاف أن العديد من التشريعات العربية والأجنبية تفرض قيوداً صارمة على تفتيش المحامين أو مكاتبهم أو أوراقهم، وتشترط وجود إذن قضائي وإجراءات قانونية خاصة، وأحياناً حضور ممثل عن نقابة المحامين، لافتاً إلى أن بعض الأنظمة القضائية تمنع تفتيش المحامي داخل المحاكم أو مباني النيابات إلا في حالات التلبس بجريمة جسيمة.
وفي سياق حديثه، أوضح مازن سلام أن قانون المحاماة اليمني لا يتضمن نصاً صريحاً يمنع تفتيش شخص المحامي بشكل مطلق، لكنه أشار إلى أن القانون نص على حماية المحامي أثناء مزاولة مهنته، وعدم توقيفه احتياطياً بسبب ما يصدر عنه مهنياً خلال الجلسات، إضافة إلى وضع ضمانات خاصة عند تفتيش مكتبه أو أوراقه.
وأكد أن الفقه القانوني والممارسة القضائية يعتبران إخضاع المحامي للتفتيش دون مبرر أمني حقيقي أو بطريقة تمييزية “إجراءً استثنائياً ومهيناً”، يمس كرامة المحامي ويعرقل أداء رسالته القانونية والحقوقية.
وختم
ارسال الخبر الى: