محامو مصر يطالبون نقابتهم بالتصعيد القانوني ضد إسرائيل
في خطوة تعكس عودة النقاش السياسي إلى قلب النقابات المهنية، وجّه عشرات المحامين في مصر بياناً مفتوحاً إلى نقيب المحامين المصريين عبد الحليم علام، الذي يشغل كذلك منصب رئيس اتحاد المحامين العرب، دعوا فيه نقابتهم إلى تبنّي خطوات عملية لمواجهة ما وصفوه بـالانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحقّ الشعب الفلسطيني، لافتين إلى أنّ هذه المطالب تأتي في سياق دور النقابة التاريخي بوصفها حارسةً للحريات ومدافعةً عن سيادة القانون.
وحمل البيان المفتوح توقيعات عشرات الأسماء البارزة من أعضاء نقابة المحامين المصرية من أمثال الحقوقيين؛ خالد علي ومحمد الباقر وماهينور المصري وهيثم محمدين ومنتصر الزيات، وغيرهم من المحامين المعروفين بمواقفهم الحقوقية. وقد جاء بصياغة تُعيد التذكير بتاريخ النقابة بوصفها حارس الحريات والمدافع عن سيادة القانون، وبأنّ مواقفها ثابتة منذ عقود في رفض التطبيع مع إسرائيل.
وطالب المحامون، من خلال بيانهم المفتوح، بدعوة النقابة إلى تنظيم ندوات ومؤتمرات قانونية وإعلامية متخصّصة في مصر لشرح وتوثيق الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحقّ الشعب الفلسطيني، ومخالفتها للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مع تمكين المجموعة المتقدمة بالطلب من تنظيم ندوة أو مؤتمر تضامني. كذلك طالبوا بتشكيل لجنة قانونية دائمة منبثقة عن النقابة في مصر تشارك في المبادرات والتحركات الدولية الرامية إلى مقاضاة إسرائيل أمام المحاكم والهيئات الدولية، ومتابعة كلّ الدعاوى والملفات ذات الصلة.
ومن مطالب المحامين كذلك التصدّي قانوناً لمحاولات إسرائيل التأثير على سمعة مصر أو المساس باستقلاليتها وسيادتها، بما في ذلك الاتفاقيات أو الترتيبات التي تهدف إلى إضعاف اقتصادها أو فرض تبعية اقتصادية عليها. وتضمّن البيان المحامين المفتوح كذلك مطالب بتقديم الدعم المستحقّ للمحامين الفلسطينيين المقيمين في مصر راهناً، عبر تمكينهم من صرف معاشاتهم والاستفادة من مشروع العلاج أسوة بزملائهم المصريين.
وشدّد المحامون كذلك على أهمية تفعيل دور لجنة الحريات في النقابة بصورة مؤسّسية ودائمة، لتكون منصّة للدفاع عن القضايا الوطنية والقومية، وتنسيق الجهود القانونية لمواجهة انتهاكات الاحتلال ودعم حرية الرأي والتعبير وسيادة القانون. وبيّنوا أنّ مطالبهم تعزّز الدور الريادي للنقابة
ارسال الخبر الى: