محامو المغرب يصعدون احتجاجاتهم باعتصام مفتوح أمام البرلمان
دخلت أزمة مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة في المغرب منعطفاً جديداً، بعدما بدأ النقباء وأعضاء مجالس هيئات المحامين باعتصام مفتوح أمام مقرّ البرلمان في الرباط، اليوم الاثنين، احتجاجاً على مواصلة المسطرة التشريعية لمشروع القانون الذي يعدّونه ردّة تشريعية، وذلك في وقت دخل فيه الحراك الاحتجاجي الذي يقوده آلاف المحامين أسبوعه الرابع على التوالي من دون أن تلوح في الأفق بوادر انفراج.
وفي خطوة تعكس حجم التوتّر غير المسبوق بين هيئات المحامين ووزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، وتؤشّر إلى انتقال الخلاف من دائرة النقاش المؤسساتي إلى مربّع المواجهة المفتوحة، انطلق الاعتصام المفتوح اليوم وقد تخلّلته وقفة احتجاجية شهدت مشاركة واسعة من قبل عدد من النقباء الحاليين الذين حملوا شارات حمراء، إلى جانب نقباء سابقين وجهات حقوقية ومدنية متضامنة.
وكان محامو المغرب قد دخلوا في إضراب عن العمل قبل أقلّ من شهر، في 15 يونيو/ حزيران المنصرم، مدّة أسبوع واحد، قبل أن يقرّر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي تضمّ 17 هيئة للمحامين، التصعيد بمواصلة التوقّف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية حتى إشعار آخر، رفضاً لعدد من التعديلات التي أُدخلت على مشروع قانون تنظيم المهنة المثير للجدال. فقد عدّ المحامون التعديلات خطوة تشريعية تهدف إلى ضرب استقلالية المحاماة وإضعاف حق الدفاع، وكذلك إخلالاً من قبل رئيس الحكومة بتعهداته معهم، وانقلابه على التوافقات والالتزامات السابقة التي جرى التوصّل إليها بين الطرفَين عقب الاجتماع الذي عُقد في فبراير/ شباط الماضي.
وبدا أثر التوقّف الشامل لمحامي المغرب عن تقديم الخدمات المهنية سلبياً على محاكم البلاد، إذ طاولت حالة الشلل التام وتداعياتها حقوق المواطنين ومصالحهم، وتسبّبت في تأخير ملفات عديدة معروضة أمام القضاء، في حين لم يتمكّن عدد من المتقاضين من تسجيل دعاوى قضائية، إذ يشمل التوقّف، وفقاً لبيان جمعية هيئات المحامين بالمغرب، مقاطعة كاملة لمنصة الأداء الإلكتروني للرسوم القضائية، في رسالة واضحة إلى الحكومة مفادها أنّ المحامين ماضون في نضالهم إلى حين التراجع عن المشروع المثير للجدال وسحبه من مسار التشريع.
/> قضاياارسال الخبر الى: