ريما حسن محاكمتي هدفها ترهيب الأصوات المتضامنة مع فلسطين في فرنسا
تمثل النائبة في البرلمان الأوروبي، ريما حسن، أمام محكمة الجنح في باريس، يوم غد الثلاثاء، على خلفية منشور على منصة إكس في مارس/ آذار الماضي، اتُّخذ أساساً لملاحقتها بتهمة تمجيد الإرهاب. ويتعلق المنشور الذي حذفته لاحقاً، بالهجوم على مطار اللد عام 1972، فيما تنظر السياسية الفلسطينية الفرنسية إلى محاكمتها باعتبارها، في المقام الأول، استهدافاً لمواقفها المتضامنة مع القضية الفلسطينية في فرنسا.
تقول ريما حسن لـالعربي الجديد، إنّ محاكمتها هذه إجراء سياسي يقوم على توظيف القضاء وتحريف قوانين مكافحة الإرهاب لأغراض قمع سياسي، بعد عامين شهدا 16 إجراء قضائياً ضدّها، وستة استدعاءات إلى الشرطة، وأكثر من 45 ساعة استجواب في المجمل. وتضيف النائبة الأوروبية عن حزب فرنسا الأبية اليساري أنّ قضيتها لا تنفصل عن دينامية متصاعدة لقمع الأصوات المتضامنة مع فلسطين في فرنسا. وتستشهد في هذا السياق بازدياد الملاحقات القضائية، والتدخلات الأمنية ضد تحركات طلابية، ومنع مؤتمرات وندوات مرتبطة بفلسطين. وبالنسبة إليها، لم يعد الدفاع عن الفلسطينيين وحقهم في الحياة يعامَل بوصفه موقفاً سياسياً مشروعاً، بل بات شبهة تستدعي مساءلات أمنية وقضائية وحملات تشهير إعلامية.
وفي رأي ريما حسن فإن تهمة تمجيد الإرهاب، التي وُجهت إلى العديد من الأصوات الناقدة لإسرائيل في فرنسا خلال الأشهر الأخيرة، باتت أكثر من مجرد مصطلح قانوني، إذ صارت تُستخدم أداةً لـالترهيب والتشويه وعرقلة أي نقاش حول فلسطين. وتقول إنّ خطورة الاتهام لا تكمن فقط في العقوبة التي قد تترتب عليه، بل في أثره قبل أي حكم قضائي، إذ يصبح وسيلة لخلق نوع من الرقابة الذاتية لدى المتضامنين مع الفلسطينيين والناقدين لإسرائيل. كما تضع النائبة الأوروبية ريما حسن محاكمتها في سياق سياسي أوسع من ملفها الشخصي، قائلة إنّ فرنسا تختار ملاحقة الذين يندّدون بالإبادة، بدلاً من ملاحقة الذين يرتكبونها أو يدعمونها. وهي ترى في ذلك قلباً مقلقاً للمسؤوليات، لأنه يصرف الأنظار عن مرتكبي الجرائم في غزّة وداعميهم، ويترك الإفلات من العقاب قائماً.
ملاحقة بسبب منشور
يُذكر أن التحريض على أعمال إرهابية أو تمجيدها علناً ومباشرةً، عقوبته،
ارسال الخبر الى: