محاكمة ميتا و يوتيوب هل صممتا لقيادة الأطفال إلى الإدمان
56 مشاهدة
اتهمت شركة ميتا ومنصة يوتيوب المملوكة لـغوغل الاثنين بدفع تطبيقات شديدة الإدمان إلى الأطفال مع انطلاق محاكمة توصف بأنها مفصلية في ملف وسائل التواصل الاجتماعي داخل محكمة في ولاية كاليفورنيا المحاكمة الضخمة التي تعقد أمام هيئة محلفين في لوس أنجليس قد ترسخ سابقة قانونية حول ما إذا كانت هذه المنصات العملاقة صممت خدماتها عمدا بطريقة تقود الأطفال إلى الإدمان ومن المتوقع أن يدلي الرئيس التنفيذي لـميتا مارك زوكربيرغ بشهادته الأسبوع المقبل فيما قد يحضر رئيس إنستغرام آدم موسيري إلى قاعة المحكمة في وقت مبكر من يوم الأربعاء مساء الأربعاء بتوقيت القدس المحتلة وإلى جانب إنستغرام تضم منصات ميتا أيضا فيسبوك وواتساب محامي المدعين مارك لانيير خاطب هيئة المحلفين في مرافعة الافتتاح بالتركيز على أن هذه القضية تتعلق باثنتين من أغنى الشركات في التاريخ وقد هندستا الإدمان في أدمغة الأطفال ثم حاول تبسيط فكرته على نحو استعراضي عبر تكديس مكعبات ألعاب أطفال تحمل حروفا معتبرا أن A ترمز إلى الإدمان Addicting وB إلى الأدمغة Brains وC إلى الأطفال Children وذهب أبعد من ذلك حين وصف ما تفعله الشركتان بأنه ليس مجرد بناء تطبيقات بل بناء أفخاخ متهما ميتا ويوتيوب باتباع نهج الإدمان بالتصميم addiction by design مستخدما مجسمات في القاعة مثل سيارة فيراري لعبة وآلة قمار صغيرة في المقابل قدم محامي ميتا بول شميت رواية دفاعية مختلفة مشيرا إلى أن الأدلة ستظهر أن مشكلات داخل أسرة المدعية إضافة إلى التنمر في العالم الواقعي هي التي أثرت في تقديرها لذاتها وصورتها الجسدية وسعادتها لا إنستغرام وطرح سؤالا على هيئة المحلفين مفاده لو أزلتم إنستغرام وبقي كل شيء آخر في حياة كايلي كما هو هل ستصبح حياتها مختلفة تماما أم أنها كانت ستواصل المعاناة من الأشياء نفسها التي تعانيها اليوم كما لفت إلى أن سجلاتها الطبية المدرجة ضمن الأدلة لا تتضمن ذكرا لإدمان إنستغرام المحاكمة التي تنظر فيها القاضية كارولين كول تتمحور حول ادعاءات بأن شابة تبلغ 20 عاما عرفت باسم كايلي جي إم تعرضت لضرر نفسي شديد لأنها أصبحت مدمنة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ طفولتها وتعامل القضية باعتبارها مؤشرا استرشاديا bellwether لأن نتيجتها قد تحدد اتجاه التعاطي القضائي ومستوى التعويضات المحتملة لمدعين ناجحين ضمن موجة واسعة من الدعاوى المشابهة عبر الولايات المتحدة الأميركية وتواجه شركات التواصل الاجتماعي مئات الدعاوى التي تتهمها بقيادة المستخدمين اليافعين إلى الإدمان على المحتوى وما يرافق ذلك من اكتئاب واضطرابات أكل وإدخالات إلى المستشفيات النفسية وصولا إلى الانتحار ويحاول محامو المدعين استعارة أساليب استخدمها محامون في تسعينيات القرن الماضي وبدايات الألفية ضد صناعة التبغ عندما واجهت الشركات موجة دعاوى تتهمها ببيع منتج ضار مع علمها بذلك وفي سياق المرافعة أشار لانيير إلى أن كايلي بدأت مشاهدة يوتيوب وهي في السادسة من عمرها معتبرا أن الشركة لم تطلع والدتها على أن الهدف كان إدمان المشاهدة أو أن أطفالا صغارا بعمر عامين كانوا موضع استهداف رغم الخطر الحرج للإدمان ومن خارج قاعة المحكمة اعتبر مؤسس مركز قانون ضحايا وسائل التواصل الاجتماعي Social Media Victims Law Center ماثيو بيرغمان أن هذه المحاكمة تمثل المرة الأولى التي تجبر فيها شركة تواصل اجتماعي على مواجهة هيئة محلفين بسبب إلحاق الأذى بالأطفال موضحا لوكالة فرانس برس أن فريقه منخرط في أكثر من ألف قضية من هذا النوع من جهتها تتمسك شركات الإنترنت عادة بحماية المادة 230 من قانون آداب الاتصالات Communications Decency Act الأميركي التي تمنحها حصانة واسعة من المسؤولية عما ينشره المستخدمون لكن هذه الدعوى تحاجج بأن الشركات مساءلة عن نماذج عمل صممت لإبقاء الناس أطول وقت ممكن على المنصات ولتعزيز محتوى قد يضر بصحتهم النفسية المدعون ينوون الاستعانة بخبراء يشرحون أن أدمغة اليافعين لم تكتمل بعد بما يكفي لمقاومة قوة الخوارزميات التي توجه إليهم عبر إنستغرام ويوتيوب ومن المنتظر أن يقدم محامو يوتيوب مرافعاتهم الافتتاحية أمام هيئة المحلفين اليوم الثلاثاء وكانت سناب شات وتيك توك مدرجتين كمدعى عليهما في القضية لكنهما توصلتا إلى تسويات قبل بدء المحاكمة من دون الكشف عن شروطها وبالتوازي تشق دعاوى أخرى طريقها في المحاكم الفيدرالية بشمال كاليفورنيا ومحاكم الولايات في أنحاء البلاد بينها قضايا رفعتها مناطق تعليمية تتهم منصات التواصل بتعريض المستخدمين اليافعين للخطر كذلك بدأت الاثنين دعوى منفصلة في نيو مكسيكو تتهم ميتا بتقديم الربح على رفاه المستخدمين الشباب