محاكمة موظفين في البنك الأهلي المصري بتهمة الاستيلاء على أموال
120 مشاهدة
أحالت نيابة الأموال العامة العليا المصرية اليوم الاثنين مدير فرع بالبنك الأهلي المصري وموظفين اثنين بالبنك الحكومي إلى المحاكمة الجنائية لاتهامهم بالاستيلاء على عشرات الملايين من أموال عملاء البنك عبر مخطط مصرفي احتيالي استخدم فيه المتهمون طلبات مزورة للسحب والتحويل النقدي وتلاعبوا في النظام الإلكتروني للبنك لإخفاء الجريمة بمشاركة آخرين من خارج المؤسسة المصرفية وحملت القضية رقم 51 لسنة 2025 حصر وارد أموال عامة عليا والمقيدة برقم 47 nbsp لسنة 2025 جنايات أموال عامة عليا وقد باشر التحقيقات فيها المستشار معتز الحميلي المحامي العام الأول لنيابة الأموال العامة العليا التي انتهت إلى إحالة تسعة متهمين للمحاكمة بينهم سبعة هاربين بعد ثبوت تورطهم في عمليات تزوير إلكترونية ومصرفية معقدة للاستيلاء غير المشروع على أموال مودعين بالبنك الأهلي المصري استغلال للسلطة وتزوير ممنهج اتهمت النيابة المتهمين الأول والثانية مدير فرع الوراق ومراقبة خدمة العملاء بفرع نجيب محفوظ بالبنك الأهلي المصري بأنهما بصفتهما موظفين عموميين بالبنك الأهلي المملوك للدولة استوليا بغير حق وبنية التملك على عشرات الملايين من أموال العملاء المودعة لدى البنك وكشفت التحقيقات أن المتهمين استغلا سلطاتهما الوظيفية وقدما طلبات مزورة للسحب والتحويل النقدي نسباها زورا إلى العملاء زاعمين أنهم حضروا شخصيا لتنفيذ العمليات مما خدع الموظفين المختصين داخل البنك الذين أتموا إجراءات السحب والتحويل استنادا إلى تلك الطلبات المزيفة وتبين أن المتهمين قدما طلبات أخرى مزورة لتحويل مبالغ مالية من حسابات العملاء إلى حسابات متهمين آخرين في القضية وأوهما الموظفين بأن العملاء حضروا لتنفيذ العمليات ليستوليا لاحقا على المبالغ المحولة عبر سلسلة من الحسابات الوهمية استخدمت لإخفاء مصدر الأموال تزوير إلكتروني ومصرفي متكامل تضمن قرار الإحالة أن الجريمة ارتبطت بارتكاب جريمتي تزوير في محررات شركات تساهم فيها الدولة وجريمة تزوير إلكتروني إذ أثبتت النيابة أن المتهمين الأول والثانية زورا طلبات السحب والتحويل النقدي الصادرة من البنك الأهلي المصري ونسباها زورا إلى العملاء المذكورين كما تلاعبا في النظام الإلكتروني للبنك لإظهار أن العمليات تمت بناء على رغبة العملاء أنفسهم وأوضحت النيابة أن المتهمين كتبا بأيديهما بيانات مزورة في تلك الطلبات ووقعا بدلا من العملاء على النماذج الرسمية ثم استخدما المحررات المزورة لإتمام التحويلات النقدية مستغلين صفتهما الوظيفية وثقة البنك بهما ما أدى إلى خروج الأموال من حسابات العملاء دون علمهم وأكدت النيابة أن هذه الأفعال تشكل جناية التزوير المنصوص عليها في المادة 214 مكررا من قانون العقوبات فضلا عن مخالفة المواد 1 و23 ب ج 4 من قانون تنظيم التوقيع الإلكتروني رقم 15 لسنة 2004 نتيجة التلاعب في النظام الإلكتروني للبنك لتحقيق الجريمة كما نسبت النيابة إلى المتهمين الثالث والرابع أنهما اشتركا بالاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأول والثانية في ارتكاب جريمة الاستيلاء من خلال تزويدهما ببيانات حساباتهما المصرفية التي استخدمت لتحويل الأموال محل الجريمة قبل أن يسلموها إليهما نقدا بعد صرفها أما المتهمون من الخامس حتى الثامن فجميعهم من عائلة واحدة وقد ثبت أنهم ساعدوا المتهمين الرئيسيين في تنفيذ الجريمة من خلال تقديم بيانات حساباتهم وحسابات آخرين حسني النية لتحويل الأموال إليها وصرفها بهدف إخفاء آثار الجريمة ثم تسليم المبالغ لاحقا إلى مدير الفرع ومراقبة خدمة العملاء وكشفت التحقيقات أن المتهمة التاسعة وهي موظفة مصرفية بالبنك الأهلي المصري قدمت دعما فنيا ومصرفيا للجريمة إذ زودت المتهمة الثانية بطلبات سحب نقدي ووقعت عليها بتوقيعات مزورة منسوبة للعملاء ثم صرفت المبالغ وسلمتها إلى المتهمة الثانية تمهيدا لتسليمها للمتهمين الأساسيين أدلة فنية ومصرفية قاطعة انتهت نيابة الأموال العامة العليا بعد استعراض كافة الأدلة الفنية والمصرفية وتقارير الفحص المالي والإلكتروني للبنك إلى إحالة المتهمين التسعة للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات القاهرة مع الاستمرار في ملاحقة سبعة متهمين هاربين للقبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة وأكدت النيابة في قرارها أن الوقائع المثبتة تمثل اعتداء صارخا على المال العام وثقة المودعين في الجهاز المصرفي وتستلزم توقيع أقصى العقوبات المقررة قانونا لضمان الردع العام وحماية أموال العملاء والمؤسسات المالية في الدولة