محاكمة مفاجئة للخبير الاقتصادي المصري عبد الخالق فاروق
63 مشاهدة
أجلت محكمة جنح الشروق في القاهرة الجديدة اليوم السبت النظر في قضية يتابع فيها الخبير الاقتصادي المصري عبد الخالق فاروق 67 عاما إلى الثاني من أكتوبر تشرين الأول المقبل بعد عقدها جلسة محاكمة مفاجئة له على ذمة القضية رقم 4937 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا والمقيدة برقم 4527 لسنة 2025 جنح الشروق ووفق ما أكد محامو الخبير الاقتصادي فقد فوجئ فريق الدفاع أول من أمس الخميس بقرار إحالة موكلهم إلى محكمة جنح الشروق من دون إخطار مسبق أو علمهم بتحديد جلسة عاجلة وهو ما اعتبروه إخلالا بحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة وخلال جلسة اليوم أثبت الدفاع طلباته في محضر الجلسة وعلى رأسها تمكينه من الاطلاع على أوراق القضية كاملة والحصول على نسخة رسمية منها بالإضافة إلى تقديم طلب لإخلاء سبيل موكلهم نظرا إلى ظروفه الصحية الحرجة وخلال الجلسة قال عضو هيئة الدفاع المحامي كمال أبو عيطة إن فاروق يتمتع بتاريخ أكاديمي ومهني طويل مؤكدا أنه يحمل من المستندات والأوراق ما يثبت أن ما نسب إليه من منشورات وأخبار كاذبة لا يمت للحقيقة بصلة وأوضح أبو عيطة أن الاتهامات الموجهة للخبير الاقتصادي تأتي في إطار نشاطه الفكري والبحثي وكتاباته النقدية للسياسات الاقتصادية وليست لها علاقة بأي نشاط مخالف للقانون وكانت قرارات سابقة قد انتهت بتجديد حبس عبد الخالق فاروق لفترات متعاقبة وصلت إلى 45 يوما على خلفية اتهامات شديدة الخطورة توضع في قائمة واحدة لكافة المحسوبين على المعارضة للنظام من بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار وبيانات كاذبة وإساءة استعمال وسائل التواصل الاجتماعي والتحريض ضد الدولة وقياداتها ورئيسها وبحسب التحقيقات فإن الاتهامات استندت إلى نشره 40 مقالا تضمنت انتقادات مباشرة لأداء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والسياسات الاقتصادية للدولة وخلال جلسات تحقيق سابقة بنيابة أمن الدولة شكا فاروق أمام المحكمة من تعرضه لانتهاكات متكررة داخل محبسه من بينها حرمانه من التريض والحصول على حقوقه المقررة قانونا وتهديده بالنقل التعسفي إلى سجون بعيدة عقابا على مطالبته بحقوقه وتعرضه لأزمات قلبية متكررة بسبب قصور في الشريان التاجي وسوء الرعاية الطبية وإغلاق الزنزانة عليه 23 ساعة يوميا ما يؤثر على حالته النفسية ويؤدي إلى اعتلال صحي ونفسي متفاقم وبحسب وثائق القضية فإن الاعتقال الأخير لفاروق مرتبط بسلسلة مقالات نشرها على حسابه في موقع فيسبوك واعتقلت السلطات الأمنية الخبير الاقتصادي في 21 أكتوبر تشرين الأول 2018 بسبب نشره كتابا بعنوان هل مصر بلد فقير حقا قبل أن يفرج عنه بعد أيام قليلة وهو ما يعكس بحسب محاميه تكرار استهدافه بسبب آرائه البحثية والنقدية