محاكمة سرية لصحافي مصري و8 أجانب بتهمة التخابر مع إيران والصين

124 مشاهدة
شهد مجمع محاكم بدر شرق القاهرة بمصر اليوم الأحد انعقاد أولى جلسات محاكمة وصفت بأنها سرية أمام الدائرة الثانية بمحكمة جنايات أول درجة وذلك في قضية تضم تسعة متهمين بينهم صحافي مصري و8 أجانب من جنسيات مختلفة بتهم تتعلق بالتخابر مع دولتين أجنبيتين هما إيران والصين وقررت المحكمة برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 25 أكتوبر تشرين الأول المقبل لتمكين الدفاع من الاطلاع والاستعداد لتقديم مذكراته وهو ما يعكس الطابع المعقد والمتشعب للقضية التي تحمل أبعادا سياسية وأمنية واقتصادية في آن واحد وبحسب أمر الإحالة الصادر من نيابة أمن الدولة العليا جاء على رأس قائمة المتهمين الصحافي المصري محمود سعد كامل دياب إضافة إلى ثمانية متهمين أجانب هم مسلم أحمد مقصودي علي رضا أندرسون هانك جورج لي بيتر لي ميه يانج دينج جيانهو التحقيقات المطولة التي أجرتها نيابة أمن الدولة العليا وجهت للمتهم الأول الصحافي المصري تهمة ارتكاب أفعال وصفت بأنها مضرة بمركز مصر السياسي والدبلوماسي والاقتصادي nbsp عبر التخابر مع جهات أجنبية خلال فترة زمنية امتدت منذ عام 2014 وحتى 6 سبتمبر أيلول 2022 وبحسب التحقيقات اتفق المتهم الأول مع المتهمين الثاني والثالث وهما من العاملين لمصلحة أجهزة الاستخبارات الإيرانية على التعاون معهما وتزويدهما بمعلومات وتقارير تخص العلاقات الدولية لمصر وما يتخذ من قرارات سياسية واقتصادية إضافة إلى تقييم آثار تلك القرارات وتضمنت المعلومات التي جمعها الصحافي تقارير عن أداء المؤسسات المصرية خاصة ما يتعلق بعمليات قوات الأمن في شمال سيناء ضد الجماعات الإرهابية وأداء الأجهزة الأمنية في التعامل مع المعارضين والمحبوسين فضلا عن رؤى خاصة بالأحزاب والتنظيمات السياسية ووفق ما ورد في التحقيقات عمل الصحافي على جمع معلومات عن معتنقي الفكر الشيعي في مصر ورسم خريطة لعلاقاتهم وهيكلهم التنظيمي تمهيدا بحسب وصف النيابة لـنشر ذلك الفكر داخل المجتمع وقد تسلم المتهم الأول نظير تلك الأنشطة مبالغ مالية قاربت 13 900 يورو وانتقلت التحقيقات إلى اتهامات أخرى تتعلق بتواصله مع مجموعة من المتهمين الأجانب من الرابع حتى الأخير الذين وصفتهم النيابة بأنهم يعملون لصالح أجهزة الاستخبارات الصينية وأوضحت أن الاتفاق معهم تمثل في إعداد تقارير تحتوي على معلومات متعلقة بالأوضاع الداخلية والخارجية لمصر إلى جانب مواقفها من القضايا الدولية والإقليمية والاتفاقيات الاقتصادية التي أبرمتها والإجراءات الحكومية المتخذة بشأنها وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم الأول فتح قنوات اتصال بين بعض العناصر المصرية العاملة في الصحافة ومؤسسات الدولة وبين نظرائهم في أجهزة الاستخبارات الصينية تحت غطاء مراكز أبحاث ودراسات سياسية وصفتها النيابة بأنها واجهات أمامية للتخابر وتضمنت أوراق القضية أن الصحافي المصري حصل مقابل هذه الأنشطة على مبالغ مالية قدرت بحوالى 93 ألف يوان صيني ولم تتوقف الاتهامات عند المتهم الأول فحسب بل امتدت لتشمل المتهمين الآخرين في القضية من الثاني وحتى التاسع وجاء في أمر الإحالة أن هؤلاء الأجانب اشتركوا مع المتهم المصري في الاتفاق والمساعدة من خلال تقديم الدعم المالي والتقني لتأمين تواصله معهم وتوفير الوسائل اللازمة لتمكينه من جمع المعلومات وإعداد التقارير كما بينت تحقيقات نيابة أمن الدولة أن الاتفاق بينهم شمل فتح قنوات اتصال مباشرة مع عناصر من الاستخبارات الصينية تحت ستار التعاون الأكاديمي والبحثي مع مراكز دراسات سياسية من بينها ما نسب إلى جامعة نانكاي الصينية واعتبرت النيابة أن هذا النشاط كان يهدف إلى التمويه على الأعمال الإجرامية المنسوبة للمتهمين في إطار خطة تستهدف تقويض مركز البلاد السياسي والاقتصادي والدبلوماسي ووفقا لما ورد بالتحقيقات فإن المتهمين جميعا قد اشتركوا في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جرائم التخابر والإضرار بالمصالح القومية للبلاد وهو ما يصنف في القانون المصري ضمن الجرائم الماسة بأمن الدولة العليا التي تتسم بخطورة استثنائية سواء من حيث طبيعة الاتهام أو العقوبات المنتظرة وأجلت المحكمة نظر القضية إلى جلسة 25 أكتوبر تشرين الأول المقبل وهو ما يفتح الباب أمام الدفاع ومرافعاته في حين تبقى تفاصيل المحاكمة خاضعة لإجراءات سرية مشددة نظرا لحساسية القضية وتشابك خيوطها بين ما هو سياسي ودبلوماسي وأمني

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح