محادثات أميركية صينية في مدريد حول التجارة وتيك توك والنفط الروسي
130 مشاهدة
يلتقي مسؤولون أميركيون وصينيون في مدريد اليوم الأحد لبحث ملفات تجارية عالقة والمهلة النهائية الوشيكة المتعلقة بتطبيق الفيديوهات القصيرة الصيني تيك توك إضافة إلى مطالب واشنطن من حلفائها في مجموعة السبع وأوروبا بفرض رسوم جمركية على الصين لوقف مشترياتها من النفط الروسي وفق وكالة رويترز وتعد هذه الجولة رابع اجتماع خلال 4 أشهر بين وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت والممثل التجاري الأميركي جايمسون غرير ونائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ في إطار مساع للحيلولة دون انهيار العلاقات التجارية بين البلدين تحت ضغط رسوم الرئيس دونالد ترامب وكان آخر لقاء بين الجانبين قد عقد في استوكهولم في يوليو تموز الماضي حيث اتفق مبدئيا على تمديد هدنة تجارية لمدة 90 يوما خفضت بموجبها الرسوم الجمركية الانتقامية بشكل ملحوظ وأعيد تدفق المعادن النادرة من الصين إلى الولايات المتحدة ووافق ترامب مؤخرا على تمديد الرسوم المفروضة على السلع الصينية والبالغة نحو 55 حتى 10 نوفمبر تشرين الثاني المقبل لكن خبراء تجاريين استبعدوا تحقيق اختراق كبير في محادثات مدريد التي يستضيفها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مشيرين إلى أن النتيجة المرجحة هي تمديد جديد لمهلة شركة بايت دانس المالكة لـتيك توك لتصفية عملياتها في الولايات المتحدة بحلول 17 سبتمبر أيلول تفاديا لقرار الإغلاق بحسب رويترز مصدر مطلع على مناقشات إدارة ترامب حول مستقبل تيك توك قال إن التوصل إلى صفقة غير متوقع إلا أن التمديد الرابع للمهلة يبدو مرجحا ولا سيما أن ترامب نفسه أطلق الشهر الماضي حسابا على التطبيق ورغم أن ملف تيك توك لم يطرح في جولات المحادثات السابقة بجنيف ولندن واستوكهولم يمنح إدراجه رسميا على جدول أعمال وزارة الخزانة الإدارة الأميركية مبررا سياسيا لتمديد جديد وهو ما قد يثير استياء في الكونغرس حيث يطالب الجمهوريون والديمقراطيون ببيع التطبيق لشركة أميركية للحد من المخاطر الأمنية بدورها قالت ويندي كتلر المفاوضة التجارية السابقة في مكتب الممثل التجاري الأميركي ورئيسة معهد السياسة في آسيا بالجمعية الآسيوية لوكالة رويترز إن نتائج أكبر وأهم قد تحفظ لاجتماع محتمل بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في وقت لاحق من العام ربما خلال قمة أبيك في سيول نهاية أكتوبر تشرين الأول وذكرت أن هذه النتائج قد تشمل اتفاقا نهائيا بشأن تيك توك ورفع القيود عن واردات الصين من فول الصويا الأميركي وتخفيض الرسوم المفروضة على سلع صينية مرتبطة بالفنتانيل لكنها شددت على أن معالجة القضايا الاقتصادية الجوهرية بين البلدين مثل مطالبة واشنطن لبكين بتحويل نموذجها نحو الاستهلاك المحلي وتقليص الاعتماد على الصادرات المدعومة من الدولة قد تستغرق سنوات وأضافت لا أعتقد أن الصين في عجلة من أمرها لإبرام اتفاق لا تحصل فيه على تنازلات كبيرة بشأن ضوابط التصدير وخفض الرسوم الجمركية وهما أولويتاها الأساسيتان وفي المقابل لا تبدو الولايات المتحدة مستعدة لتقديم مثل هذه التنازلات إلا إذا حصلت على اختراق في مطالبها من الصين الضغط على ملف النفط الروسي وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن محادثات مدريد ستتطرق أيضا إلى جهود مشتركة لمكافحة غسل الأموال في إشارة إلى ضغوطها المتواصلة على بكين لتشديد الرقابة على شحنات التكنولوجيا غير المشروعة إلى روسيا التي تسهم في حربها ضد أوكرانيا ودعا بيسنت يوم الجمعة حلفاء مجموعة السبع إلى فرض رسوم جمركية مؤثرة على واردات الصين والهند لحملهما على وقف شراء النفط الروسي في خطوة تهدف إلى تقليص عائدات موسكو ودفعها إلى مفاوضات سلام ووفق رويترز قال وزراء مالية مجموعة السبع إنهم ناقشوا تلك المقترحات واتفقوا على تسريع المحادثات لاستخدام الأصول الروسية المجمدة لدعم الدفاع الأوكراني وفي بيان منفصل شدد بيسنت وغرير على أن جهدا موحدا فقط يقطع الإيرادات التي تمول آلة الحرب التابعة لبوتين من المصدر سيتيح ممارسة ضغط اقتصادي كاف لإنهاء القتل العبثي في إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتفرض الولايات المتحدة بالفعل رسوما إضافية بنسبة 25 على السلع الهندية بسبب مشترياتها من النفط الروسي لكنها لم تقدم حتى الآن على إجراء مماثل ضد السلع الصينية أما وزارة التجارة الصينية فأكدت أن محادثات مدريد ستشمل القضايا الاقتصادية والتجارية مثل الرسوم الأميركية وإساءة استخدام ضوابط التصدير إلى جانب ملف تيك توك إسبانيا في دائرة الضوء وتسعى الحكومة الإسبانية إلى استثمار هذه المحادثات سياسيا ودبلوماسيا وسيستقبل وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس الوفدين علنا قبل انطلاق الجلسة في الساعة 1 50 ظهرا بالتوقيت المحلي بقصر سانتا كروز الباروكي مقر وزارة الخارجية الإسبانية وقال مصدر حكومي إن اختيار مدريد لاستضافة هذه الجولة الحساسة يعكس رغبتها في ترسيخ موقعها مقرا للمفاوضات الاستراتيجية رفيعة المستوى مشيرا إلى مساعيها كذلك لاحتضان مؤتمر دولي للسلام حول القضية الفلسطينية وأضاف المصدر أن الحكومة الإسبانية تنظر إلى اللقاء أيضا بوصفه فرصة لتعزيز علاقاتها الثنائية مع واشنطن بعد سلسلة من التوترات مع إدارة ترامب بسبب انتقادها للهجوم الإسرائيلي على غزة ورفضها الالتزام بإنفاق 5 من الميزانية على الدفاع أسوة بباقي أعضاء الناتو وكان بيسنت قد وجه انتقادات إلى رئيس الوزراء سانشيز بعد إعلانه بكين شريكا استراتيجيا في ذروة الحرب التجارية التي شنها ترامب في إبريل نيسان واصفا التقارب مع الصين بأنه قطع للرقبة باليد