مجموعة العمل المالي تحذر من تصاعد الجريمة في سوق العملات المشفرة
27 مشاهدة
قالت مجموعة العمل المالي اليوم الخميس إن شبكات إجرامية تستغل تفاوت القواعد التنظيمية وضعف الرقابة بين الدول لنقل عائدات غير مشروعة تقدر بمليارات الدولارات عبر قطاع الأصول المشفرة محذرة من أن الجرائم المرتبطة بهذه الأصول أصبحت خلال العام الماضي أكثر تعقيدا وترابطا وأوضحت المجموعة في أحدث مراجعة لتنفيذ معاييرها الخاصة بالأصول الافتراضية أن عصابات الاحتيال وشبكات الاحتيال الاستثماري باتت تستخدم مسارات تحويل متعددة تجمع بين منصات مرخصة وأخرى غير خاضعة للرقابة إلى جانب المحافظ الخاصة والتحويلات المباشرة بين الأفراد وأدى هذا التشابك إلى زيادة صعوبة تحديد مصدر الأموال وتتبع المستفيدين النهائيين منها واسترداد العائدات الإجرامية تعمق أكثر وأشار التقرير إلى أن الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية وشركات الأصول المشفرة لا تزال تواجه تحديات كبيرة ومستمرة في رصد تدفقات غسل الأموال ووقفها خصوصا عندما تعبر التحويلات أكثر من دولة أو تنتقل بسرعة بين أصول ومنصات وشبكات تقنية مختلفة وسجلت المجموعة تحسنا محدودا في التزام الدول بتوصياتها وحتى إبريل نيسان 2026 صنفت 51 سلطة قضائية من أصل 149 خضعت للتقييم باعتبارها متوافقة إلى حد كبير مع المعايير المتعلقة بالأصول الافتراضية بما يعادل 34 مقابل 29 قبل عام ومع ذلك لا تزال نحو ثلثي الدول المقيمة دون مستوى الامتثال المطلوب بما يترك فجوات يمكن استغلالها لنقل الأموال بين الأنظمة الرقابية المختلفة وحذرت المجموعة من أن إعداد تقييمات وطنية للمخاطر لا يكفي ما لم يتحول إلى إجراءات عملية تشمل ترخيص مقدمي خدمات الأصول الافتراضية والرقابة الفعلية على أنشطتهم والتحقق من هوية العملاء وتبادل بيانات المرسلين والمستفيدين وفرض عقوبات رادعة على الجهات غير الممتثلة وبرزت العملات المستقرة بوصفها أحد أهم مصادر الخطر المتنامي فقد ازداد استخدامها من جانب جهات غير مشروعة خلال العام الماضي بينما طورت بعض الشبكات الإجرامية عملات مستقرة خاصة بها صممت بطريقة تجعل تجميدها أو مصادرتها أكثر صعوبة أمام السلطات وكان تقرير سابق للمجموعة صدر في مارس آذار 2026 قد أظهر أن عدد العملات المستقرة المتداولة بلغ نحو 259 عملة في منتصف 2025 فيما تجاوزت قيمتها السوقية 300 مليار دولار واستحوذت هذه العملات على 30 من إجمالي المعاملات المنفذة على شبكات الأصول الافتراضية خلال ذلك العام مدفوعة بسرعة التحويل وانخفاض الكلفة وإمكان استخدامها عبر الحدود على مدار الساعة لكن الخصائص نفسها جعلتها جاذبة لغاسلي الأموال وشبكات الاحتيال والجهات التي تسعى إلى تفادي العقوبات وأفادت بيانات أوردها التقرير بأن العملات المستقرة شكلت 84 من حجم المعاملات غير المشروعة المرتبطة بالأصول الافتراضية في 2025 من إجمالي قدر بنحو 154 مليار دولار وتزداد المخاطر عند استخدام المحافظ غير المستضافة حيث تنتقل الأموال مباشرة بين المستخدمين من دون المرور بمؤسسة مالية أو شركة خاضعة لالتزامات مكافحة غسل الأموال كما يمكن نقل العملات عبر شبكات متعددة أو مبادلتها في منصات لامركزية ما يصعب على جهات الإصدار والسلطات متابعة مسارها أو التدخل لتجميدها ودعت مجموعة العمل المالي الدول إلى التطبيق الكامل لمعاييرها وتعزيز القدرات التقنية للجهات الرقابية وأجهزة إنفاذ القانون واستخدام أدوات تحليل سلاسل الكتل وإلزام الجهات المصدرة للعملات المستقرة بآليات تسمح بتجميد الأصول أو سحبها عند الاشتباه في ارتباطها بجرائم مالية كما شددت على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لأن ضعف الرقابة في دولة واحدة قد يتيح للشبكات الإجرامية الالتفاف على القيود المطبقة في دول أخرى