مجموعة العشرين تسعى للتوافق رغم التوترات التجارية الأميركية
في ظل تصاعد الأزمات الاقتصادية العالمية وتفاقم آثار التغير المناخي والنزاعات التجارية بين القوى الكبرى، ينعقد اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين في مدينة ديربان في جنوب أفريقيا، وسط آمال حذرة في التوصل إلى توافق حول القضايا الملحّة التي تواجه الاقتصاد العالمي.
تأتي هذه الاجتماعات في وقت حرج يشهد فيه العالم اضطرابات متزايدة، أبرزها تصاعد التوترات التجارية بعد فرض الولايات المتحدة، في عهد الرئيس دونالد ترامب، رسومًا جمركية أثارت مخاوف دولية وأثّرت على مسار النقاشات داخل المجموعة.
وفي ظل هذا المناخ المتوتر، تسعى الدول الأعضاء إلى إيجاد أرضية مشتركة حول ملفات معقدة، أبرزها التجارة وتمويل المناخ وتكلفة رأس المال، رغم الغياب اللافت لبعض الشخصيات المحورية في هذه المفاوضات. ويبدو أن الدولة المضيفة، جنوب أفريقيا، تسعى إلى استغلال هذا الاجتماع للدفع بأجندة أفريقية تضع أولويات القارة السمراء على طاولة الدول الاقتصادية الكبرى، رغم كل التحديات التي تعترض طريق الإجماع داخل المجموعة.
عبّر مسؤولو المالية في دول مجموعة العشرين عن تفاؤلهم بإمكانية التوصل إلى توافق على موقف مشترك بشأن التجارة والتحديات العالمية اليوم الجمعة، على الرغم من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي ألقت بظلالها على الاجتماع.
وكانت مجموعة العشرين قد فشلت في التوصل إلى موقف موحد عندما اجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في فبراير/شباط، ما أثار استياء الدولة المضيفة، جنوب أفريقيا. لذلك، يُعتبر التوصل إلى اتفاق في الاجتماع الحالي خطوة متقدمة، حتى وإن كانت بيانات مجموعة العشرين غير ملزمة بطبيعتها. وقال وزير المالية الكندي فرانسوا فيليب لوكالة رويترز، مساء أمس الخميس، إنه متفائل بحذر بأن الاجتماع، المنعقد في مدينة ديربان الساحلية، سيفضي إلى إصدار بيان ختامي. كما أعرب مسؤول من دولة أخرى ضمن المجموعة، طلب عدم نشر اسمه، عن تفاؤله أيضًا.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةقمة شائكة لمجموعة العشرين... ظل ترامب يخيّم على أجندة الاقتصادات
وتسعى جنوب أفريقيا، التي تستضيف الاجتماع، إلى الدفع بأجندة أفريقية تتضمن موضوعات مثل ارتفاع كلفة رأس المال
ارسال الخبر الى: