مجلس الشيوخ الأميركي يقر خفض الإنفاق وسط انقسام سياسي حاد
يعكس تصويت مجلس الشيوخ الأميركي الأخير على خفض مليارات الدولارات من الإنفاق العام منحى جديداً في توجهات السياسة المالية والإدارية في الولايات المتحدة، لا سيما في ظل الصراعات الداخلية بين السلطات الدستورية والضغوط السياسية التي يفرضها البيت الأبيض على الكونغرس. إذ تحوّل الجدل حول تقليص المساعدات الخارجية والتمويل العام إلى اختبار حقيقي لحدود السلطة التنفيذية، ودور المؤسسات التشريعية، في وقت تتصاعد فيه محاولات فرض توجهات أيديولوجية واقتصادية صارمة بدعوى الإصلاح وتقليص العجز.
وصوّت مجلس الشيوخ الأميركي في وقت مبكر، اليوم الخميس، لصالح حزمة من تخفيضات الإنفاق اقترحها الرئيس دونالد ترامب، تلغي أكثر من 9 مليارات دولار من التمويل المخصص لبرامج المساعدات الخارجية والبث العام. وأقرّ المجلس الأعلى في الكونغرس هذا الإجراء، في ما اعتُبر أول اختبار لمدى قدرة المشرعين على تمرير وفورات تسعى إليها وزارة كفاءة الحكومة (DOGE) بقيادة إيلون ماسك، وذلك في أعقاب خروجه الحاد من الإدارة الأميركية، وفقاً لـفرانس برس.
ورغم عدم شعبية التخفيضات في بعض أوساط الحزبين، أقرّ مجلس الشيوخ، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، الإجراء بأغلبية 51 صوتاً مقابل 48، في جلسة امتدت لأكثر من ساعتين بعد منتصف الليل. وكان مجلس النواب قد أقرّ نسخة سابقة من النص في يونيو/حزيران، تضمنت إلغاء 400 مليون دولار مخصصة لبرامج صحية، منها صندوق بيبيفار (PEPFAR) العالمي لمكافحة الإيدز، الذي أنشأه الرئيس الأسبق جورج بوش.
إلا أن اقتراح إلغاء تمويل بيبيفار -الذي يُقدَّر بأنه أنقذ نحو 26 مليون حياة- قوبل برفض عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين المعتدلين، وجرى استبعاده من الحزمة النهائية. وقال السيناتور الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا، ليندسي غراهام، لوكالة فرانس برس: لطالما كنت من مؤيدي حسابات المساعدات الخارجية... أنا رجل متشدد، لكننا بحاجة إلى المساعدات الخارجية، إلى القوة الناعمة.
وأضاف: لكن عندما تبدأ بإنفاق المال على برامج ليبرالية عديمة الصلة بأهداف الحزمة، يصبح الأمر صعباً على أمثالي. وتعود الحزمة الآن إلى مجلس النواب للموافقة النهائية، حيث يواجه المشرعون سباقاً مع الزمن. فبموجب القانون، يجب إقرار التخفيضات
ارسال الخبر الى: