مجلس جديد مقرب من السعودية يعمق الصراع على التمثيل السياسي لحضرموت

أُشهر في مدينة المكلا، الاثنين (31 أغسطس)، كيان سياسي جديد مقرّب من السعودية، ليُضاف إلى قائمة متنامية من المجالس والأطر الحضرمية التي تشكّلت في سياق مساعي الرياض لإعادة ترتيب التمثيل السياسي في المحافظة الغنية بالنفط.
وزكّى المؤتمر التأسيسي لـ«المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى» عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي رئيسًا له، وفوّضه بتشكيل هيئة رئاسة المجلس وإعلانها خلال أسبوعين.
كما أقرّ المؤتمر المشروع السياسي للمجلس ونظامه الأساسي وميثاق الشرف الحضرمي، إلى جانب رؤية حضرمية مقترحة للحوار الجنوبي الشامل.
وقدّم القائمون على المجلس الكيان الجديد باعتباره مظلة جامعة للقوى السياسية والقبلية والمجتمعية والمدنية في حضرموت.
غير أن تأسيسه جاء في ظل استبعاد فعلي لاثنتين من أكثر القوى نفوذًا في المحافظة، هما حلف قبائل حضرموت بقيادة الشيخ عمرو بن حبريش، والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يحتفظ بحضور سياسي وشعبي واسع في حضرموت.
ويعود تأسيس المجلس إلى قرار أصدره الخنبشي في 2 يوليو، قضى بتشكيل لجنة تحضيرية من 36 عضوًا. وضمت القائمة رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيد بن دغر، ورئيس حلف قبائل حضرموت عمرو بن حبريش، ومحافظ حضرموت الأسبق أحمد سعيد بن بريك، إلى جانب شخصيات سياسية وقبلية واجتماعية أخرى.
وأضفى ضم شخصيات تنتمي إلى خلفيات سياسية مختلفة مظهرًا واسع التمثيل على اللجنة التحضيرية.
وانسحب بن حبريش لاحقًا من المسار التحضيري، عازيًا قراره إلى «ظروف خاصة وقناعة شخصية». وأعقب انسحابه تدهور سريع في علاقته بالسعودية والسلطة المحلية، ما ترك حلف قبائل حضرموت خارج الترتيبات التي انتهت بانعقاد مؤتمر الاثنين.
ورفضت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بدورها المجلس الجديد، واعتبرته محاولة مفروضة من الخارج لتجاوز القوى السياسية والاجتماعية القائمة وإعادة هندسة التمثيل السياسي في حضرموت.
ويبدو تأسيس المجلس انعكاسًا لنهج سعودي يتكرر بصورة متزايدة في حضرموت، يقوم على تشجيع إنشاء مظلات سياسية محلية واسعة أو رعايتها.
وكان أبرز الأمثلة السابقة «مجلس حضرموت الوطني»، الذي أُعلن تأسيسه في الرياض في 20 يونيو 2023، عقب مشاورات رعَتها السعودية على مدى شهر، وشارك فيها سياسيون وزعماء
ارسال الخبر الى: