مجلس الأمن يمدد العقوبات على جنوب السودان عاما
صوّت مجلس الأمن الدولي، أمس الجمعة، لصالح تمديد حظر الأسلحة المفروض على جنوب السودان بالإضافة إلى عقوبات أخرى، ودفعت التوترات السياسية المتصاعدة الأمم المتحدة إلى التحذير من أن البلاد يمكن أن تغرق مرة أخرى في الحرب الأهلية. وتمت الموافقة على قرار برعاية الولايات المتحدة، لتمديد الحظر والعقوبات الأخرى، بالحد الأدنى من الأصوات المطلوبة، وهو تسعة أصوات. وامتنعت ست دول عن التصويت، هي روسيا والصين والجزائر وسيراليون والصومال وباكستان.
ويسري قرار تمديد حظر الأسلحة وحظر السفر وتجميد الأصول على جنوب السودان حتى 31 مايو/أيار 2026. وكان مجلس الأمن قد فرض عقوبات على عدد من المسؤولين من طرفي الصراع بجنوب السودان في عام 2015، لكن محاولة أميركية لفرض حظر على السلاح في ديسمبر/ كانون الأول عام 2016 أخفقت.
وانفصل جنوب السودان عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011، ليصبح أحدث دولة في العالم. لكنه انزلق منذ عام 2013 في حرب أهلية بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير، الذي ينتمي إلى أكبر مجموعة عرقية في البلاد الدينكا، والقوات الموالية لريك مشار، الذي ينتمي إلى ثاني أكبر مجموعة عرقية النوير. وكان مشار قد عُين عقب الانفصال نائباً لرئيس الدولة الوليدة، ثم أقاله سلفا كير في عام 2013 بتهمة تدبير انقلاب.
وبعد عامين من القتال، وقّع الطرفان اتفاق سلام بوساطة أفريقية، وعاد مشار إلى موقعه نائباً لرئيس دولة جنوب السودان، ولكنه لم يبقَ فيه إلا أشهراً قليلة، فقد عزله تعبان دينغ، أحد قادة حركته، من رئاسة الحركة، وإثر ذلك أقدم سلفا كير على إحلال دينغ محل مشار، ما أدى إلى تجدد الحرب الأهلية، التي استمرت حتى عام 2018، عندما وقّع الطرفان اتفاق سلام آخر ظلّ من دون تنفيذ، تلاه مرة أخرى ما عرف بـاتفاق السلام المنشط 2019.
/> تقارير دولية التحديثات الحيةجنوب السودان... خلافات شريكي السلطة تهدد السلام الهش
ويواجه السلام الهش تهديداً بسبب عودة المواجهات بولاية أعالي النيل شمال شرقي البلاد في مارس/آذار الماضي، التي اندلعت عقب مهاجمة مجموعة مسلحة تسمى
ارسال الخبر الى: