مجزرة القرن معضمية الشام تحيي ذكرى ضحايا الكيماوي بفعالية تطالب بالعدالة والمحاسبة
شهدت مدينة معضمية الشام في ريف دمشق، أمس الجمعة، فعاليات شعبية ورسمية تحت عنوان مجزرة القرن.. فجر العدالة، وذلك في الذكرى الثالثة عشرة للهجوم الكيماوي الذي استهدف الغوطتين الشرقية والغربية في 21 أغسطس/آب 2013.
تضمنت الفعالية عروضاً مسرحية ومعرضاً يوثق المقتنيات والمعدات التي استخدمها الأهالي والكوادر الطبية خلال سنوات الحصار، بهدف تسليط الضوء على المعاناة الإنسانية وحفظ ذاكرة المدينة.
مطالب بتشريعات تنصف الضحايا
وخلال الفعالية، طالب علي مسعود، عضو مجلس الشعب، بضرورة اعتبار هذا اليوم يوماً وطنياً لتخليد ذكرى الشهداء، مؤكداً أن الأهالي يطالبون بسن تشريعات تضمن حقوق ذوي الضحايا. وأشار إلى أن هذه المطالب ستُطرح ضمن لجنة شهداء وضحايا الثورة السورية للعمل على صونها قانونياً.
من جانبه، استذكر منذر نتوف، أحد شهود العيان، تفاصيل ذلك اليوم المشؤوم، واصفاً إياه بأنه كان اختباراً قاسياً لإرادة السوريين في مواجهة أسلحة النظام البائد. كما شارك أحد المسعفين شهادته حول لحظات القصف الأولى، حيث روى مشاهد الاختناق المروعة التي واجهت المدنيين في منازلهم.
تأكيدات على سيادة القانون وعدم الإفلات من العقاب
وفي كلمة له، شدد محافظ ريف دمشق، عامر الشيخ، على أن إحياء ذكرى الضحايا يهدف إلى تثبيت الحقيقة وتحقيق العدالة وليس الانتقام، مؤكداً أن قضايا الجرائم الكيماوية لا تسقط بالتقادم، وأن المرحلة الحالية تركز على بناء سوريا الجديدة وفقاً لسيادة القانون.
وتأتي هذه الفعاليات في ظل خطوات قضائية أعلنت عنها وزارة الداخلية في أبريل/نيسان 2026، تضمنت اعتقال عدد من الضباط والمسؤولين المتورطين في ملف الأسلحة الكيميائية، ومن بينهم اللواء عدنان عبود حلوة.
التعاون الدولي ومسار المحاسبة
أكد محمد كتوب، مندوب سوريا الدائم لدى منظمة الأسلحة الكيميائية، على أهمية توثيق شهادات الناجين، مشيراً إلى التنسيق المستمر بين هيئة العدالة
ارسال الخبر الى: