مجزرة تل مرحلة جديدة من التصدي لهجمات المستوطنين
هنا الضفة الغربية المحتلة، حيث يبدو أن الدفاع عن النفس يُعامَل كأنه جريمة لا حق، إذ يُقتل الفلسطيني ويُهجَّر من منزله، سواء أدافع عن نفسه أم لم يفعل. هذه هي المعادلة التي تجسدت، وفق مجريات الأحداث، في مجزرة تل في جنوب غرب نابلس، صباح أمس الجمعة، حيث استشهد أربعة فلسطينيين بعدما دافعوا عن أنفسهم في مواجهة مستوطنين هاجموا منازلهم. كان من الممكن أن يكون صباح الجمعة، يوماً شبه عادي في قرية تل، لولا أن الأيام العادية باتت غائبة في ظل قبضة المستوطنين المدعومين من جيش الاحتلال. وجرت العادة أن يبدأ نهار الجمعة بإفطار عائلي يجمع أفراد أسرة فاروق رمضان (الصيفي) وأعمامه، ثم يتوجهون إلى صلاة الجمعة، قبل أن يترقبوا، شأنهم شأن باقي أهالي القرية، هجوماً جديداً للمستوطنين قد يخلّف أضراراً مادية، كما حدث في الأيام الماضية. لكن المستوطنين اختاروا هذه المرة إطلاق الرصاص من مسافة قريبة على الأهالي، ليتحول صباح الجمعة إلى يوم دامٍ استشهد فيه أربعة من أبناء العمومة برصاص المستوطنين. والشهداء هم: الشقيقان إبراهيم حسين علي رمضان، وجواد حسين علي رمضان، وابن عمهما فاروق عدنان علي رمضان، وقريبهم عمران أحمد علي رمضان. ولم تكتفِ قوات الاحتلال في مجزرة تل بقتل أبناء العمومة الأربعة برصاص المستوطنين، إذ لاحقت قوات الاحتلال أحد المصابين إلى مستشفى نابلس التخصصي بمدينة نابلس.
مجزرة تل وإفرازاتها
ويقول المدير الإداري لمستشفى نابلس التخصصي، وائل خاروف، لـالعربي الجديد، إن قوات الاحتلال حاصرت المستشفى، واعتقلت المصاب علي حسين علي رمضان بعد فصله عن الأجهزة الطبية، كذلك اعتقلت شقيقه مجد. ومجد ضابط في جهاز الأمن الوقائي، وهو وعلي شقيقا الشهيدين إبراهيم وجواد رمضان. كذلك صادرت قوات الاحتلال جهاز تسجيل كاميرات المراقبة (DVR) الخاص بالمستشفى، قبل أن تنسحب. وبحسب وسائل إعلام عبرية، قُتل ضابط إسرائيلي برتبة رائد وجندي خلال نشاط عملياتي عسكري في المنطقة، قرب البؤرة الاستيطانية حفات غلعاد المقامة على أراضي الفلسطينيين جنوب غربي نابلس، فيما أُصيب ثلاثة آخرون. من جانبه، أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل
ارسال الخبر الى: