مجاعة غزة تشتد تراجع العمل الإغاثي يفاقم الكارثة الإنسانية
يوماً بعد آخر، تنعدم قدرة الجمعيات على تقديم المساعدات الإغاثية للعائلات في قطاع غزة في ظل إغلاق المعابر، ما يفاقم مأساة الفلسطينيين الذين يعجزون أحياناً عن إطعام أطفالهم.
في وقت تشتد فيه حاجة العائلات الفلسطينية في قطاع غزة إلى المساعدات الإنسانية والإغاثية، يقف الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي من خلال استمرار إغلاق المعابر الحدودية، عائقاً أمام وصول المساعدات. وشهدت الفترة الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في عمل المؤسسات الخيرية والإغاثية والمبادرات الإنسانية بأشكالها المختلفة، والتي كان دورها مساعداً لأهالي غزة خلال فترة الحرب الطويلة والمستمرة. ولا يعني إغلاق المعابر توقف إدخال الشاحنات والمساعدات فقط، بل انقطاع شريان الحياة عن أكثر من مليوني إنسان يعيشون في قطاع غزة الذي أنهكته حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ومع اشتداد الحصار، تتقلص قدرة المؤسسات الخيرية على تلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان. ويواصل الاحتلال تشديد حصاره على القطاع منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي، ويغلق المعابر الحدودية ويمنع إدخال المساعدات الإغاثية والسلع التجارية، والمحروقات، وهو ما انعكس سلباً على قدرة المؤسسات العاملة في المجال الخيري على الاستمرار في تقديم الدعم والمساعدات اللازمة للأسر الفلسطينية في القطاع، خصوصاً القاطنين في مراكز الإيواء ومخيمات النزوح.
أطفال لا يتحملون الجوع
ويؤكد رئيس جمعية البركة الجزائرية في فلسطين، شادي جنينة، أن استمرار إغلاق المعابر أثر سلباً على عمل المؤسسات الخيرية في قطاع غزة بشكل عام، ما دفع غالبيتها إلى التوقف عن العمل بسبب عدم توفر المساعدات الإغاثية التي تُقدمها للأسر الفلسطينية، ما يهدد أيضاً بتوقف جمعيته عن العمل خلال أيامٍ قليلة. ويقول لـ العربي الجديد: بعد مرور أكثر من 55 يوماً على إغلاق المعابر وعدم إدخال المساعدات الإغاثية والموارد الغذائية، لا يوجد شيء نقدمه للأسر المنكوبة والمشردة، والأسواق شبه فارغة من السلع، والمتوفر منها مثل الخضار والمُعلبات ارتفعت أسعارها بشكل جنوني، مشيراً إلى أن الجمعية اعتادت على تقديم الطرود والوجبات الغذائية والمياه وتوزيع الأموال العينية على الأسر الفقيرة.
يضيف: المجاعة تتفاقم في قطاع غزة
ارسال الخبر الى: