سورية متعاقدو التعليم في اللاذقية يرفضون قرار العودة إلى المحافظات
89 مشاهدة
شهدت محافظة اللاذقية أمس الأحد وقفة احتجاجية نفدها عاملون في القطاع التعليمي اعتراضا على قرار وزارة التربية الذي يلزمهم بالعودة إلى مديرياتهم الأصلية لتجديد عقودهم من دون أي ضمانات لإعادتهم إلى مدارسهم الحالية وشارك في الوقفة عشرات المعلمين والمعلمات الذين جرى نقلهم سابقا من محافظات أخرى للعمل في مدارس اللاذقية وريفها ورفع المحتجون شعارات تطالب بإلغاء القرار أو تعديله معتبرين أنه يهدد مصدر رزقهم ويزعزع استقرارهم الأسري والوظيفي وأكدت فاطمة موسى إحدى المشاركات في الوقفة الاحتجاجية في اللاذقية أن المدارس التي يعملن فيها تعاني أساسا من نقص في الكوادر التعليمية وأنهن يشغلن شواغر فعلية وليست فائضا كما تشير الجهات الرسمية وأضافت في حديثها إلى العربي الجديد أن القرار صدر على نحو مفاجئ مطالبة وزير التربية بالتراجع عنه وفي السياق ذاته أفادت عبير غبيرة وهي موظفة إدارية تعمل منذ سنوات في اللاذقية بأن الكادر الإداري شبه فارغ وأنها وزميلاتها كن يسيرن العملية التعليمية رغم الظروف الصعبة خاصة في مناطق ريف جبلة والحفة التي تعاني نقصا كبيرا في الإداريين والمعلمين وأضافت أن العودة المفاجئة إلى دمشق حيث جرى تعيينها لأول مرة تعني عمليا ترك المدارس من دون إدارة كافية ولم تقتصر الاحتجاجات على اللاذقية بل شهدت محافظة طرطوس وقفة مماثلة وعبر المشاركون فيها عن خشيتهم من أن يكون القرار مقدمة نحو إنهاء عقودهم على نحو غير مباشر وفي المقابل ردت مديرية تربية اللاذقية على الاحتجاجات عبر تصريحات لمدير التربية وليد كبولة قال فيها بحسب ما نشر على المعرفات الرسمية للمديرية اليوم الاثنين إن القرار الوزاري إجراء تنظيمي بحت ولا يرتبط بفصل المعلمين أو الاستغناء عنهم وأوضح أن الهدف من القرار يتمثل في إعادة توزيع الكوادر التعليمية بين المحافظات بما يحقق التوازن بين المناطق التي تعاني فائضا وأخرى تعاني نقصا في الكوادر كما أكد أن استمرار أي عقد مرتبط بوجود حاجة فعلية في المدرسة وليس بقرار فردي ونفى كبولة قطعا وجود أي نية لفصل العاملين واصفا الأخبار المتداولة في هذا الشأن بأنها غير صحيحة وأضاف أن المديرية منفتحة على الحوار مع المعلمين وتسعى إلى ضمان استقرار العملية التعليمية مع الحفاظ على حقوق الكوادر ويلزم التعميم الصادر عن وزارة التربية جميع المتعاقدين الذين حددوا مراكز عملهم في محافظات غير محافظاتهم الأصلية بوضع أنفسهم تحت تصرف مديرياتهم الأصلية اعتبارا من بداية الفصل الدراسي الثاني الذي بدأ يوم أمس الأحد في سورية في المقابل اعتبر المعلمون هذا التوقيت صادما لأنه جاء في منتصف العام الدراسي ما يجعل الانتقال صعبا عليهم ماديا ولوجستيا ويوضح المدرس عبد المنعم خير بيك في حديث لـالعربي الجديد أن الكثير من هؤلاء الإداريين انتقلوا سابقا لأسباب قاهرة مثل المرض أو الزواج أو ظروف عائلية وبموافقات رسمية من الوزارة وأضاف أن هؤلاء مجبرون بحسب القرار للعودة إلى مديرياتهم التي صدر فيها قرار التعيين ما يعني البحث عن منزل جديد وتحمل تكاليف مرتفعة لا يستطيعون تحملها وكانت وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية قد أعلنت سابقا عن إجراءات جديدة تتعلق بقرارات نقل المعلمين في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة في إطار تحقيق العدالة وضمان التوزيع الوظيفي المتوازن للكوادر التعليمية ضمن المحافظات وكشف وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو في تصريحات نقلتها الوزارة عبر معرفاتها الرسمية أن قبول طلبات النقل الداخلي والخارجي في محافظات دير الزور والرقة والحسكة جاء لضمان استمرارية العملية التعليمية وتحقيق عدالة التوزيع الوظيفي للكوادر التعليمية واستجابة لمتطلبات المصلحة العامة والاحتياج الفعلي في عدد من المحافظات وأشار الوزير إلى أن القرار يشمل أيضا مناطق دير حافر ومسكنة في ريف حلب