متطوعون مدنيون في قلب حرائق الجزائر
سارع شباب ونشطاء في جمعيات وقادة من الكشافة في الجزائر إلى الميادين لمساعدة فرق مكافحة حرائق الغابات. وأشاد كثيرون بهذا التعاون.
منذ أن اندلعت الحرائق قبل أسبوعين في ولايات جزائرية عدة، التي خلّفت ستة قتلى بحسب حصيلة رسمية، وأدت إلى إجلاء نحو ثلاثة آلاف من السكان، وخصوصاً في الأرياف، ترك متطوعون أنشطتهم المهنية والتجارية، واختاروا مواجهة النيران ميدانياً، ومساندة فرق الإطفاء والجيش ومصالح الغابات التي تجهد لإخماد الحرائق. وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت أن التحقيقات الأمنية تتواصل لتحديد أسباب الحرائق، بعدما تبين أن بعضها يحمل طابعاً إجرامياً، فيما ترتبط أخرى بعوامل طبيعية، وستُعلن نتائج التحقيقات للرأي العام فور استكمالها من قبل المصالح الأمنية المختصة، فيما باشرت الجهات القضائية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وستُسلَّط أشد العقوبات على المتورطين في إشعال الحرائق ذات الطابع الإجرامي.
/> قضايا وناس التحديثات الحيةالجزائر: وزراء يزورون أسر ضحايا الحرائق ويتعهدون بتعويضات
ولقيت صورة نُشرت لمتطوع يدعى عبد الرحمن باشوش، وهو مسؤول في لجنة متطوعي الهلال الأحمر الجزائري، يحمل على ظهره عجوزاً لإجلائها من منطقة الحريق في بلدة برج خريص بولاية البويرة التي تبعد 120 كيلومتراً شرق العاصمة الجزائرية، إشادة كبيرة بعمله الإنساني، ولفتت الانتباه إلى الجهد التطوعي باعتباره ظاهرة إيجابية، لوقوف متطوعين في ظل ظروف عصيبة جنباً إلى جنب مع قوات الحماية المدنية والجيش، في هبّة جماعية غير مسبوقة، لمواجهة حرائق الغابات التي التهمت مساحات شاسعة من الغطاء النباتي والأراضي الزراعية.
يعلّق المتحدث باسم الدفاع المدني كريم بالفحصي بأن مشاهد تدفق المواطنين والمتطوعين العزل الذين لا يملكون أي وسائل حماية، ويأتون لدعم جهود فرق الإطفاء والمساعدة في العمليات ترفع معنويات فرق الإطفاء وتشكل علامة فخر بالتضامن والوطنية. وعلى غرار عبد الرحمن، سارع آلاف المواطنين، من دون تنظيم أو انتماء إلى أجهزة محددة، إلى التطوع والالتحاق بمناطق وبؤر الحرائق في المحافظات الجزائرية لمساعدة فرق الحماية المدنية والغابات وأفراد الجيش ودعمهم في كفاحهم ضد ألسنة اللهب عبر الدعم بالمياه أو ما توفر من إمكانات بسيطة وعتاد شخصي،
ارسال الخبر الى: