هل هي حرب متصاعدة أو مجرد مناوشات لتحسين شروط التفاوض

100 مشاهدة

لم يعد من السهل وصف ما يجري في الجبهات اليوم بأنه مجرد (خروقات) لحالة الهدوء التي سادت خطوط التماس خلال السنوات الماضية. فالمواجهات التي تصاعدت بصورة لافتة في الضالع ومكيراس وباب المندب والمخا، واستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، والهجمات البرية والهجمات المضادة، وسقوط أعداد متزايدة من القتلى والجرحى ونزوح المدنيين، كلها مؤشرات تدفع إلى سؤال أكثر جدية: هل دخلنا فعليًا مرحلة ما بعد الهدنة، وهل نحن أمام عودة تدريجية إلى الحرب، وإن لم يُعلن عنها رسميًا؟


الإجابة الأكثر حذرًا هي أننا لم ندخل بعد حربًا شاملة بالمعنى الذي عرفه بين عامي 2015 و2022، لكننا بالتأكيد لم نعد يعيش حالة الهدوء النسبي التي نشأت بعد الهدنة الأممية في أبريل 2022. وما يجري الآن يمكن وصفه بأنه حرب منخفضة العتبة آخذة في الارتفاع، أو انتقال تدريجي من تجميد الجبهات إلى إعادة تنشيطها.

وهناك مفارقة تكمن في أن الهدنة الأممية التي بدأت في أبريل 2022 لم تتحول إلى اتفاق سلام دائم، بل إلى وضع عسكري وسياسي غامض: توقفت أو تراجعت العمليات الكبرى، لكن جذور الصراع بقيت قائمة، ولم تُحسم قضايا السلطة والسلاح والموارد وشكل الدولة.

وبمرور الوقت نشأت حالة يمكن وصفها بأنها (لا حرب ولا سلام). بقي الحوثيون يسيطرون على صنعاء وأجزاء واسعة من الشمال والغرب، بينما ظلت الحكومة المعترف بها دوليًا والقوى المتحالفة معها تسيطر على أجزاء واسعة من الجنوب والساحل الغربي وجزء بسيط من مأرب.

لكن (اللاحرب) لم تكن تعني نهاية الصراع. فقد ظلت خطوط التماس قائمة، وظلت عمليات القصف والمناوشات تحدث بصورة متقطعة في تعز ومأرب والضالع وغيرها. الجديد اليوم هو حجم التصعيد واتساع رقعته وطبيعة الأسلحة المستخدمة والأهداف التي تبدو مرتبطة بالسيطرة على طرق ومواقع ذات قيمة استراتيجية.

هل يعني أن المعركة لا تتعلق فقط بالسيطرة على قرية أو جبل؟ وإنما تتعلق بمحاولة كل طرف تحسين موقعه على الخريطة العسكرية قبل أي تسوية سياسية محتملة.

فمن يسيطر على المرتفعات والطرق الواقعة بين تعز والمخا يستطيع التأثير في حركة القوات

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح