متحف هولندي يعرض لوحة مزورة لفان غوخ
في خطوة غير معتادة، أعلن متحف كرولر مولر في مدينة أوترلو الهولندية عرض لوحة ظلّت لعقود مثالاً على خطأ في الاقتناء. فاللوحة التي تعرض حتّى 21 يونيو/حزيران المقبل، بعنوان منظر بحري في سانت ماري دو لا مير، عمل مزوّر اقتنته المؤسسة في أواخر عشرينيات القرن الماضي على أنه لوحة للفنان الهولندي فنسنت فان غوخ.
أمّا اللوحة الأصلية، المحفوظة اليوم في متحف فان غوخ في أمستردام، فهي واحدة من ثلاث دراسات زيتية أنجزها فان غوخ خلال زيارته الوحيدة إلى البحر الأبيض المتوسط عام 1888. وقد كتب حينها إلى شقيقه ثيو أن هذا البحر بلون الماكريل، يتبدّل بين الأخضر والأرجواني والأزرق تبعاً لانعكاس الضوء. وفي هذه اللوحة تحديداً، عُثر على حبّات رمل داخل طبقات الطلاء، ما يجعلها من الشواهد النادرة على رسمه المباشر على الشاطئ. وتُظهر اللوحة تأثّره بالمطبوعات اليابانية من حيث تسطيح الأشكال وحدود اللون القوية، وينتمي هذا العمل إلى المرحلة التي يعدّها مؤرخو الفن ذروة تطوّره الفني.
فيما تعود قصة اللوحة المزوّرة إلى ديسمبر/كانون الأول 1928، حين اشترت هيلينه كرولر مولر العمل بناءً على توصية مستشارها، بعد أن رأى اللوحة في لاهاي، في معرض أقامه التاجر الألماني أوتو فاكر. وكان فاكر يعرض 33 لوحة مجهولة نسب بعضها إلى فان غوخ، مدّعياً أنه حصل عليها من أرستقراطي روسي هُرّبت مجموعته إلى سويسرا بعد الثورة. غير أن عائلة فان غوخ نفت هذه الرواية، كما كشفت اختبارات الأصباغ والأشعة السينية وتحليل الألوان عملية التزوير، وقد أُدين فاكر بالاحتيال عام 1932.
/> أخبار ثقافية التحديثات الحيةاكتشاف لوحة يُرجح أنها من أعمال فان غوخ في بودابست
يرجّح أن اللوحة المزوّرة من تنفيذ شقيق أوتو، وأنها استندت إلى رسم أصيل لفان غوخ نُشر عام 1911. وتُظهر المقارنة مع اللوحة الحقيقية الفارق بوضوح، خاصّة مع حبّات الرمل العالقة في طبقات الطلاء في العمل الأصلي. وكانت اللوحة المزيّفة قد احتفظت بإطار خشبي قديم صُمّم لمقتنيات كرولر مولر من أعمال فان غوخ مطلع القرن العشرين، وحين
ارسال الخبر الى: