متحف ديل برادو اختصار العالم على هذه الجدران

27 مشاهدة

يكاد أي زائرٍ سبق له أن زار متحف ديل برادو (Museo del Prado) في مدريد أن يعرف أنه اقترب من بوابته الرئيسية حين يسمع عزف أوتار غيتار إسباني تتموّج في المكان. فعند البوابة، لطالما كان إيدغار موفات جالساً على مقعد حجري، يعزف شيئاً شبيهاً بما صار يُعرف على مرّ السنوات بـالمعزوفة الرسمية للمتحف. اليوم، عازف الغيتار ليس موجوداً. الطقس مجنونٌ في مدريد، والمطر والريح من كل صوب.

ربما كان حظي سعيداً، أو ربّما تعيساً. فالزوار قليلون هذا اليوم نسبياً. والفسحة الموجودة أمام صرح المتحف، التي دائماً ما تكون مكتظةً، تبدو إلى حدٍّ ما غير مزدحمة. لا بدّ أن السبب في الطقس؛ فالعاصفة كرستين يبدو أنها مغرمة بمدريد ولا تريد أن تفارقها. هو ازدحام، على كل حال، دفع مدير المتحف ميغيل فاليرمو، مطلع العام الحالي، إلى القول: لا يحتاج المتحف إلى زائر واحد، محذّراً من أنَّ النجاح الجماهيري قد يتحول إلى عبء، كما حدث في متاحف كبرى مثل اللوفر وغيرها، حيث يزداد الاكتظاظ إلى حد يؤثّر على تجربة التأمل والفن. صحيح أنَّ المتحف في عام 2025 قد سجّل للمرة الثالثة على التوالي أفضل رقم قياسي بعدد زوار وصل إلى 3.5 ملايين زائر، إلا أنَّ إدارة متحف ديل برادو تبدو عازمة على ألا يكون الدخول إليه شبيهاً بصعود المترو في ساعة الذروة.

الطابور مع هذا كله ليس قصيراً، ولا بد من الوقوف والانتظار. المطرُ جميل. والطقس باردٌ. واللون رمادي في الخارج. معظم الواقفين بانتظار لحظة الدخول مشغولون: بعضهم يلتقط صوراً للواجهة وللمكان، وبعضهم يراجع خرائط الزيارة، كأنَّ المتحف يبدأ بالنسبة إليهم قبل الدخول، من شاشة صغيرة مضاءة. ليس الوقوف في الطابور أمام بوابة جيرونيموس مجرّد انتظار للحظة الدخول. هو لحظة معلّقة بين عالمين. في الخارج، عالمٌ سياحي يتحرك: مقاهٍ، شوارع مصقولة، قمصان كرة قدم، كنائس، مدريد، برشلونة، غران فيا، متحف ديل برادو، الغرنيكا، الرينا صوفيا. كأنَّ العالم يمكن اختصاره في فرق وألوان، في أسماء لامعة، في شعارات سهلة. في فيديوهات على تيك

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح