مبروك لتركيا احتمال رفع العقوبات عن سورية
69 مشاهدة

تحليل/د.ميخائيل عوض/وكالة الصحافة اليمنية//
زيارة ترمب للخليج حدثٌ فارق، سيكون لبعده ولنتائجه الكثير من التحولات.
تريليونات الدولارات، والحفاوة والأعراس، وتجاهل إسرائيل ومصالحها التقليدية، وإعلانات ترمب، وخُطَبه، والوفد المُعزز من الشركات، وجُلُّها جاء ممثليها لحصد البيادر والاستئثار بالغلال الوافرة، حصاد ضخم، ريعي بلا جهود ولا انتاج ولا من يحزنون.
اليمن لوت عنقه والصين أفقدته لمعانه
ترمب جابي، وشفاطة أموال، لاهمَّ له. وغايته إنقاذ أمريكا وتمكينها، ولا ضرر إن جبى لنفسه وعائلته مليارات. والأفضل والأقل كلفة وعناء، بالأعراس والعراضات، وإطلاق الوعود والكلام، فلما لا؟!. وبالنتيجة أفضل بألف مرة من الحروب والابتزاز بقوة المدفع، وقد لوت عنقه اليمن، أو بالدولار وقد أفقدته الصين لمعانه وجاذبيته.
ترمب يجبي الأموال، ويشفطها بلا عناء أو تكاليف، بل بمجرد زيارات وعراضات وكلام في الهواء.
إلا أنَّ الراغبون بتزين النتائج وطمس الحقائق والتغطية على المهم من نتائجها، وفي مقدمتها مزيد من المؤشرات عن تخلي أمريكا عن إسرائيل التي باتت عبئاً ومشروعاً فاشلاً وخاسراً. نجد الليكوديين العرب والمتأسرلين يهوبرون ويعنترون ويسوقون الأكاذيب والأوهام لتهميش هذه النتيجة، فولائهم وتعبدهم لإسرائيل يأبى أن يدرك الحقائق الجديدة. فانشغل الجميع إعلاماً وإعلاميين وخبراء ومنظرين بحدث يمكن وصفه بأقل من العابر، ولن تترتب عليه نتائج عملانية بالمدى القريب والمتوسط.
الحدث المشغول على تصويره إنجازاً عبقرياً، ونتيجة نوعيَّة للزيارة، وتبديد الأموال وحرمان الشعوب صاحبة الحق بها، هو لقاء “ترمب-بن سلمان” بالجولاني، ووعدٌ أطلقه ترمب للعمل على رفع العقوبات عن سورية.
إعلان يحمل في أفضل حالاته احتمال، والإجراءات -إن صدق- الإعلان تحتاج إلى زمنٍ طويل، وإجراءات معقدة تستغرق وقتاً، وأخذ ورَد!
فصلاحيات الرئيس -إذا التزم-والواعد هو ترمب؟؟
قاصرةٌ عن رفع العقوبات، وما يستطيع تجميد أو إلغاء أوامر رئاسية. وسورية تحت عقوبات قانون قيصر الصادر عن الكونغرس، لا صلاحية لترمب بإلغائها….!
تذكروا؛ أنَّ قانون قيصر صاغه ومرره وعمل على إقراره ذاتهم أنصار ومعلمي الجولاني، وقد كلف الشعب السوري كله معاناةً شديدة، وصلت إلى حد الجوع والإفقار والتدمير.
إعلان ترمب ومن الرياض أفرحنا، ويفرح كل عاقل، وأي إنسان.
ارسال الخبر الى: