مبادرات لدعم القطاع الصحي في السويداء السورية

102 مشاهدة
تعاني معظم الطواقم التمريضية في المراكز الصحية والمشافي الحكومية في سورية من ظروف العمل الصعبة والحقوق المهدورة وعدم مساواتها مع اختصاصات أخرى ما جعل أغلب أفرادها يستقيلون مفضلين الهجرة على العمل براتب بخس بالكاد يكفي أجر المواصلات وخلال الأعوام العشرة الأخيرة وجد الممرضون في محافظة السويداء في الاستقالة ثم الهجرة الباب الأفضل لتحسين ظروفهم المعيشية فيما اتجه قسم آخر منهم للعمل في المشافي والمراكز الخاصة بعد أن سدت في وجههم أبواب الهجرة أو تعسر عليهم تأمين تكاليف السفر مطالب كثيرة رفعها الممرضون لمنحهم بدلا نقديا عن طبيعة العمل والدوام خلال العطل الرسمية كما طالبوا بتأمين وسائط النقل ووجبة غذائية ولباس وإصدار نظام حوافز يتناسب مع طبيعة عملهم إضافة إلى تفعيل البطاقة الصحية للمتقاعدين عمران حرب أحد أعضاء فريق طبي في إحدى قرى السويداء قال في حديث لـالعربي الجديد عندما بدأ عملنا لم نكن نفكر أبدا بأي مردود مادي كان همنا تقديم الخدمات لأهلنا وخاصة في الحالات الإسعافية الحرجة والأمراض التي تتطلب متابعة دائمة مع القصور الواضح في القطاع الصحي العام لكن جهود المغتربين في دعمنا أثمرت نجاحا شجعنا على الاستمرار في عملنا وتوسيعه وإيقاف التفكير في الهجرة بعد تسجيل نقص كبير في الكوادر الصحية وتابع حرب رغم أنني أجد صعوبة ووقتا مليئا بالعمل والجهد إلا أنني أستشرف في القريب أن تحل هذه المشكلة إذ نفكر في تطوير معدات الفرق بشكل تراكمي مع الزمن لنستكمل كل ما هو ضروري لأنه لا يمكن التعويل على الحكومة مطلقا بتحسين الوضع الصحي كغيره من باقي القطاعات ولفت إلى أنه مع بدايات العام الحالي وبدعم من أطباء مغتربين في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية وبالشراكة مع جمعيات خيرية أسسها مغتربون من السويداء في المهجر بدأ التفكير يتجه لإنشاء وإدارة فرق طبية في القرى والبلدات وأحياء المدن الكبيرة لتعويض النقص الواضح في القطاع الصحي معتمدين على مبدأ اللامركزية الإدارية في تحديد احتياجات المناطق صحيا من خلال تشكيل فريق في كل منطقة يتكون من ممرضين وطبيب أو اثنان على الأكثر لكل 5000 نسمة بتعويضات معقولة للفريق مع حقائب إسعافية وناشط إداري متطوع مع الفريق وأشار حرب إلى أن الفرق أثبتت نجاحها في العديد من المناطق نتيجة الشفافية المتبعة في عملية إدارة الفريق والتعامل مع الحالات وخاصة الإسعافية الحرجة التي قد تحتاج لمستشفى ولكنها غير قادرة على الوصول في الوقت المناسب نتيجة ظروف النقل وتردي وضع المنظومة الإسعافية التقني في المحافظة ما يمكن أن يبث الأمل ببداية حل ولو كان بسيطا مبدئيا لمشكلة الوضع الخدمي الصحي وتابع في الوضع الحالي هناك ضغوطات كبيرة على العاملين في القطاع الصحي والجهات المختصة في حكومة النظام لم تقدم منح أو تعويضات للكوادر أبدا مردفا أن هناك جهات تحاول بشكل ما عرقلة عمل المنظومة الصحية المنبثقة عن المجتمع المدني دون معرفة الغاية من ذلك من جهته أكد مدير دائرة صنع القرار في السراي الحكومي المهندس فراس البعيني لـالعربي الجديد غياب إحصائيات جديدة دقيقة بخصوص وضع القطاع الطبي في السويداء أو حتى أرقام رسمية عن هجرة الأطر الطبية مشيرا إلى أنه في عام 2011 بلغ عدد الأطباء في المراكز الصحية 178 طبيبا فيما تراجع كثيرا في عام 2018 ليصل إلى 132 طبيبا وفي المشافي العامة بلغ عدد الأطباء العاملين حتى نهاية عام 2011 لمشفيي السويداء صلخد 212 طبيبا منهم 78 طبيبا جراحا وعدد الأطباء المقيمين 83 أما في نهاية عام 2018 فقد بلغ عدد الأطباء العاملين لثلاث مشافي عامة السويداء صلخد سالة 266 طبيا عاملا منهم 46 جراحا فقط وعدد المقيمين 108 أطباء وكانت الفجوة واضحة بعد ثماني سنوات في العدد والنوعية وأوضح البعيني أن الترتيب التالي يحمل بعضا من الواقع الفعلي للأطباء علما أن عدد سكان السويداء الحقيقي 450 ألف نسمة حسب إحصاء المرصد الحضري لافتا إلى أن عدد الأطباء المسجلين في نقابة الأطباء هو 1121 طبيبا لنهاية عام 2018 وعدد الأطباء العاملين 814 وعدد الأطباء المفصولين 125 وعدد الأطباء المنقولين 94 وعدد الأطباء المتوفين 46 حيث تشير الإحصاءات إلى أن لكل 776 نسمة طبيبا واحدا خلال عام 2011 وتابع أما في نهاية عام 2018 فقد كان لكل 553 نسمة طبيب واحد وهو رقم يدل على أن هناك تحسنا كبيرا صحيا لكن مؤشرات الهجرة تنفي ذلك تماما خاصة بعد تناقص النمو السكاني بشكل كبير حيث أشارت السجلات الرسمية إلى نسبة عالمية وصلت إلى 0 12 بالألف وأن كل 100 ألف نسمة يهاجر منهم عشرون ألفا وكان رئيس فرع نقابة التمريض والمهن الطبية في السويداء فؤاد مشرف رضوان قد طالب بتفعيل فرع نقابة العاملين في القطاع الصحي محملا النقابة المركزية مسؤولية عدم تفعيل عملها بذريعة عدم مصادقتها على النظام الداخلي والمالي للنقابة الذي تم إقراره منذ أكثر من عامين مشيرا إلى أن الانتساب لفرع النقابة يقتصر على من يرغبون بالسفر خارج سورية لضرورة حصولهم على ترخيص مزاولة المهنة بناء على انتسابهم لتنظيم نقابي وفق تقرير لصحيفة الوطن الموالية للنظام صدر أمس الاثنين وبالرغم من إصدار الوزارة قرارا بتشكيل لجنة لزيادة تعويضات الممرضين عام 2022 إلا أن اللجنة لم تخرج حتى اليوم بأي قرار بهذا الخصوص وفق ما ذكرت الصحيفة يشار إلى أنه في السنتين الأخيرتين ازدادت أعداد هجرة الطواقم الصحية الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على المرضى الذين وجدوا أن خياراتهم باتت محصورة في الذهاب إلى مشافي دمشق أو انتظار الدور في المشافي العامة دون معرفة الطبيب الجراح ومدى براعته أو اللجوء إلى المشافي الخاصة التي تعتمد على أطباء محددين حيث تشهد منصات التواصل الاجتماعي في كل أسبوع قضية مريض تعرض لخطأ طبي أثناء العمليات الجراحية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح