مانا نييستاني رسام الكاريكاتير الإيراني عالق بين الحرب والرقابة
68 مشاهدة
يخوض رسامو الكاريكاتير الإيرانيون في المنفى مواجهة رقمية رفضا للحرب والرقابة في وقت تضعهم فيه السلطات أمام معضلة تصنيفهم إما مؤيدين للجمهورية الإسلامية أو داعمين للحرب فيما تغرق بلادهم في عزلة شبه كاملة نتيجة حجب الإنترنت منذ اندلاع الحرب في أحد الرسوم يرفع رجلان لافتة كتب عليها لا للحرب أحدهما ملثم ويمسك بيده الأخرى مشنقة يتدلى منها رجل ويحمل العمل توقيع رسام الكاريكاتيرnbsp الإيراني مانا نييستاني ويجسد هذا العمل بحسب صاحبه ما يصفه بـالمعضلة التي خلقها النظام في طهران إذ يؤكد لوكالة فرانس برس أنه من الصعب العمل في الوقت الراهن إذ يصنف المرء إما مؤيدا للحرب أو مؤيدا للجمهورية الإسلامية وعلى امتداد تاريخ البلاد المضطرب لجأ الفنانون إلى السخرية والكاريكاتيرnbsp للتحايل على القمع عبر لغة من الرموز والاستعارات البصرية تغذي نقدا لاذعا وفي رسم حديث آخر لنييستاني يظهر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جالسا على رأس رجل مقيد اليدين والقدمين ممدد على مقعد تحت لافتة تشير إلى أن خدمة الإنترنت لا تعمل فيما يقول في الرسم أنا صوت الإيرانيين ويرى الرسام الذي يتابعه نحو مليون شخص على إنستغرام أن وسائل التواصل الاجتماعي هي الوسيلة الوحيدة لي للتواصل مع جمهوري وإحدى الوسائل القليلة أمام الناس في إيران للبقاء على اطلاع ويأتي ذلك فيما يغرق نحو 90 مليون إيراني في عتمة رقمية نتيجة قطع شبه كامل للإنترنت فرضته السلطات منذ اندلاع الحرب تستضيف باريس حاليا معرضا لأعمال نييستاني إذ يحضر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي اغتيل بضربة أميركية إسرائيلية في 28 فبراير شباط الماضي كهدف دائم في رسوماته في مقابل تصوير إيجابي لناشطات حركة امرأة حياة حرية التي برزت عام 2022 بعد وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها وبعد قمع جهاز سافاك الاستخباراتي في سبعينيات القرن الماضي ثم مرحلة الدفاع المقدس خلال الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات شهدت السخرية فترة انفراج قصيرة مع ازدهار الصحف الإصلاحية لكن مع انتخاب المحافظ محمود أحمدي نجاد رئيسا للبلاد في العام 2005 أعادت القيود دفع كثير من رسامي الكاريكاتيرnbsp إلى المنفى فيما فر آخرون خلال احتجاجات العام 2009 ثم في 2023 وفي مفارقة ساخرة أقرب إلى العالم العبثي للكاتب التشيكي فرانز كافكا كان صرصار بسيط سببا في دفع نييستاني مؤلف ثمانية كتب حازت جوائز إلى المنفى ويروي ذلك في رواية مصورة تتناول سجنه في معتقل إيوين سيئ الصيت في طهران بعد توقيفه عام 2006 بسبب رسم صور إيرانيا أذريا على هيئة صرصار وقد فسر الرسم على أنه إهانة للأقلية الأذرية التي ينتمي إليها الرسام نفسه ما أثار أعمال شغب دفعته إلى مغادرة البلاد في العام 2007 فرانس برس العربي الجديد