مانا نييستاني رسام الكاريكاتير الإيراني عالق بين الحرب والرقابة
يخوض رسّامو الكاريكاتير الإيرانيون في المنفى مواجهةً رقميةً رفضاً للحرب والرقابة، في وقتٍ تضعهم فيه السلطات أمام معضلة تصنيفهم إمّا مؤيدين للجمهورية الإسلامية أو داعمين للحرب، فيما تغرق بلادهم في عزلة شبه كاملة نتيجة حجب الإنترنت منذ اندلاع الحرب.
في أحد الرسوم، يرفع رجلان لافتةً كُتب عليها لا للحرب، أحدهما ملثّم، ويمسك بيده الأخرى مشنقةً يتدلّى منها رجل. ويحمل العمل توقيع رسّام الكاريكاتير الإيراني مانا نييستاني. ويجسّد هذا العمل، بحسب صاحبه، ما يصفه بـالمعضلة التي خلقها النظام في طهران، إذ يؤكد لوكالة فرانس برس أنّه من الصعب العمل في الوقت الراهن، إذ يُصنَّف المرء إمّا مؤيداً للحرب أو مؤيداً للجمهورية الإسلامية.
وعلى امتداد تاريخ البلاد المضطرب، لجأ الفنانون إلى السخرية والكاريكاتير للتحايل على القمع، عبر لغة من الرموز والاستعارات البصرية تغذّي نقداً لاذعاً. وفي رسم حديث آخر لنييستاني، يظهر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جالساً على رأس رجل مقيّد اليدين والقدمين، ممدّد على مقعد تحت لافتة تشير إلى أن خدمة الإنترنت لا تعمل، فيما يقول في الرسم: أنا صوت الإيرانيين.
ويرى الرسّام، الذي يتابعه نحو مليون شخص على إنستغرام، أن وسائل التواصل الاجتماعي هي الوسيلة الوحيدة لي للتواصل مع جمهوري، وإحدى الوسائل القليلة أمام الناس في إيران للبقاء على اطلاع، ويأتي ذلك فيما يغرق نحو 90 مليون إيراني في عتمة رقمية نتيجة قطع شبه كامل للإنترنت، فرضته السلطات منذ اندلاع الحرب.
تستضيف باريس حالياً معرضاً لأعمال نييستاني، إذ يحضر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، الذي اغتيل بضربة أميركية إسرائيلية في 28 فبراير/ شباط الماضي، كهدف دائم في رسوماته، في مقابل تصوير إيجابي لناشطات حركة امرأة، حياة، حرية، التي برزت عام 2022 بعد وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها.
/> سينما ودراما التحديثات الحيةأصغر فرهادي يناشد فناني العالم: كونوا صوتنا لوقف العدوان
وبعد قمع جهاز سافاك الاستخباراتي في سبعينيات القرن الماضي، ثم مرحلة الدفاع المقدس خلال الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات، شهدت السخرية فترة انفراج قصيرة مع ازدهار
ارسال الخبر الى: