صدمة مالية الحـ ـوثيون يفرضون العملة القديمة في ساحل اليمن الغربي
46 مشاهدة
بمجرد سيطرتها على مناطق يمنية جديدة، تسارع مليشيات الحوثي إلى فرض سياستها النقدية التي قسمت البلاد مالياً واقتصادياً.ففي مناطق الكدحة، والبرح، وحتى الساحل الغربي، التي استولت عليها المليشيات مؤخرًا؛ أجبرت المواطنين على التعامل بالأوراق المالية من العملة القديمة، وفرضت عليهم التخلي عما في حوزتهم من عملات جديدة.
والأوراق المالية من العملات الجديدة كانت قد طبعتها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، عقب نقل مقر البنك المركزي اليمني من صنعاء إلى العاصمة المؤقتة للبلاد عدن، منذ سبتمبر/أيلول عام 2016.
ومنذ ذلك الحين تمنع مليشيات الحوثي التعامل بالعملات الورقية المطبوعة حديثًا من قبل الحكومة الشرعية في مناطق سيطرة الحوثيين، متسببةً بانقسام نقدي في البلاد انعكس على حالة البلاد المعيشية.
صدمة مالية
مواطنون في مناطق المخا ومديريات الساحل الغربي في محافظتي الحديدة وتعز، أكدوا لـالعين الإخبارية أن الحوثيين بدأوا بالفعل تنفيذ إجراءاتهم تلك، وأجبروهم على التخلي عن العملات الجديدة وإيقاف التعامل بها.
وأفاد المواطنون بأن هذه الإجراءات تسببت بإرباك القطاع المصرفي في تلك المناطق، وضربه في مقتل وتسببت بشلل في التداول المالي والتحويلات المالية لدى شركات ومنشآت الصرافة المتواجدة هناك.
وبشكل مفاجئ، أصبح مواطنو تلك المناطق مجبرين على جلب وتوفير عملات قديمة حتى يستطيعوا شراء احتياجات الحياة من مواد غذائية وسلع أساسية، وبالتالي تفاقم الأوضاع المعيشية بطريقة لم تشهدها أي منطقة يمنية من قبل، بحسب المواطنين.
وشكلت هذه الحالة صدمةً كبيرة بالنسبة لليمنيين الموجودين في مناطق سيطرة المليشيات الجديدة؛ نتيجة هذا الواقع المعقد، خاصة في ظل عدم قدرة المواطنين على توفير العملات القديمة، وسط عجز عن التصرف بما لديهم من أموال الطبعة الجديدة.
تعميم الانقسام النقدي
ويعلق أستاذ الاقتصاد بجامعة تعز، الدكتور محمد قحطان، على الإجراءات الحوثية المالية الأخيرة في مناطق سيطرتها الجديدة، ويرى أن المليشيات ستعمل على تطبيقها في مناطق سيطرتها الجديدة؛ لتخضعها إلى مناطق نفوذها النقدية.
وقال الدكتور قحطان في تصريح لـالعين الإخبارية، إنه بعد تثبيت الحوثيين لأوضاعهم العسكرية والأمنية في المناطق التي سيطروا عليها، سيتم سحب الطبعة الجديدة وإحلال الطبعة
ارسال الخبر الى: