دفعة مالية جديدة لمؤسسة النفط الليبية هل تكفي للحفاظ على الإنتاج
أقرت اللجنة المشرفة على الميزانية التشغيلية لمؤسسة النفط الوطنية صرف الدفعة الثانية من مخصصات عام 2026، في خطوة تهدف إلى دعم العمليات التشغيلية للقطاع النفطي وضمان استمرار الإنتاج، وسط ضغوط متزايدة على المالية العامة الليبية، وارتفاع تكاليف التشغيل مع وصول سعر صرف الدينار إلى 6.38 دنانير مقابل الدولار. وجاء القرار خلال الاجتماع الثالث اليوم الخميس للجنة المشكّلة بموجب قرار رئيس حكومة الوحدة الوطنية رقم (235) لسنة 2026، برئاسة وزير المالية راشد أبوغفة، حيث ناقش أعضاء اللجنة عدداً من الملفات المالية والفنية والمحاسبية المرتبطة بميزانية المؤسسة، قبل الموافقة على الإفراج عن الدفعة الجديدة، مع فرض ضوابط تهدف إلى تعزيز الشفافية ورفع كفاءة الإنفاق.
وقالت وزارة المالية إن اللجنة شددت على ضرورة التزام المؤسسة الوطنية للنفط بالاشتراطات المالية والفنية المعتمدة، بما يضمن توجيه المخصصات إلى أولويات التشغيل والصيانة، وتحقيق الأهداف المحددة للميزانية. وأكدت ثلاثة مصادر مطلعة من داخل قطاع النفط لـالعربي الجديد أن صرف الدفعة الثانية يأتي ضمن ترتيبات مالية تهدف إلى توفير السيولة اللازمة لاستمرار أعمال المؤسسة، خصوصاً في ظل الحاجة إلى تمويل برامج الصيانة والخدمات الفنية، وسداد جزء من الالتزامات القائمة تجاه الشركات المتعاقدة.
ووفقاً للاتفاق التنموي الموحد الموقع بين الأطراف الليبية، تبلغ الميزانية التشغيلية المخصصة لمؤسسة النفط الوطنية نحو 13.8 مليار دينار، إلا أن الاعتمادات التي جرى الإفراج عنها منذ بداية العام لم تتجاوز مليار دينار، أي ما يعادل نحو 157 مليون دولار وفق سعر الصرف الرسمي، وهو ما يمثل قرابة 7% فقط من إجمالي المخصصات. كما تضمنت الترتيبات المالية تخصيص نحو سبعة ملايين دولار لتسوية جزء من المستحقات المالية المتراكمة لصالح عدد من شركات الخدمات النفطية العالمية، من بينها هاليبرتون، وهيل إنترناشونال، وكور، وإن أو في، بهدف الحفاظ على استمرارية الخدمات الفنية ودعم العمليات التشغيلية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت ارتفعت فيه احتياجات المؤسسة المالية خلال السنوات الأخيرة، إذ زادت ميزانيتها التشغيلية من نحو 12 مليار دينار في عام 2025 إلى 13.8 مليار دينار في عام 2026، نتيجة
ارسال الخبر الى: