مالي 3 عقبات تمنع سقوط باماكو رغم الحصار
ومنذ 25 أبريل الماضي كثفت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة بالتعاون مع جبهة تحرير أزواد عملياتها العسكرية شمال ووسط البلاد وصولا إلى محيط قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية الواقعة على بعد 15 كيلومترا من العاصمة في معارك دامية أسفرت عن مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا.
وتقول مصادر من باماكو إن الجماعتين أقامتا منذ نهاية أبريل نقاط تفتيش وكمائن على الطرق الرئيسية المؤدية إلى العاصمة خاصة الطرق القادمة من سيغو وسيكاسو والجنوب كما منعتا مئات المركبات من الوصول إلى المدينة وأحرقتا شاحنات وقود ونقل بهدف خنق العاصمة اقتصاديا وإظهار المجلس العسكري في صورة السلطة العاجزة عن فرض السيطرة.
ورغم اتساع نطاق الحصار وإغلاق معظم الطرق الحيوية فإن خبراء ومتابعين يستبعدون سقوط عسكريا في أيدي الجماعات المسلحة بسهولة مرجعين ذلك إلى ثلاثة عوامل رئيسية تتمثل في العائق الأيديولوجي والعامل العسكري والتركيبة العرقية المعقدة داخل مالي.
ويرى مراقبون أن الجماعات المسلحة باتت تدرك صعوبة اقتحام العاصمة بالقوة لذلك تتجه تدريجيا نحو استراتيجية الخلخلة البطيئة عبر إنهاك السلطة واستنزافها اقتصاديا وأمنيا ومحاولة خلق انقسامات داخل المؤسسة الحاكمة تمهيدا لاختراقها سياسيا وأمنيا.
العائق الأيديولوجي
يصف المحلل التشادي جبرين عيسى العلاقة بين الجماعات المتشددة وسكان العاصمة بأنها علاقة عدم ثقة وتوجس يصل إلى حد العداء موضحا أن قطاعات واسعة من سكان باماكو ترفض خطاب الجماعات المتشددة كما ترفض أيضا مطالب انفصال الشمال التي تتبناها جبهة تحرير أزواد.
ويقول عيسى في تصريحات لموقع سكاي نيوز عربية إن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تدرك أن الحصار وحده لا يكفي لإسقاط المجلس العسكري ولذلك فهي بحاجة إلى تشكيل تحالف شعبي أوسع من داخل باماكو ومن داخل السلطة نفسها معتبرا أن مستقبل الحصار مرتبط بمدى قدرة الجماعة على فتح قنوات تواصل مع أطراف سياسية وعسكرية وشعبية داخل العاصمة.
ويضيف أن الجماعة تحاول اللعب على التناقضات الداخلية وإضعاف الثقة بالمجلس العسكري عبر الضغط الاقتصادي وإظهار السلطة في حالة عجز متواصل أمام السكان.
وسبق أن أعلنت الجماعة المسلحة استعدادها لتخفيف الحصار
ارسال الخبر الى: