ماكرون يعلن رفضه لاتفاق ميركوسور ويعد بحماية الزراعة
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس، إن بلاده ستصوت ضد اتفاقية التجارة الحرة المزمعة بين الاتحاد الأوروبي ودول السوق المشتركة لأميركا الجنوبية (ميركوسور) وتضم البرازيل والأرجنتين وأوروغواي باراغواي، والمؤجلة منذ فترة طويلة، في اجتماع اليوم الجمعة في بروكسل، حتى مع تحرك التكتل نحو إبرامها.
ورغم ما وصفه ماكرون بـتحسينات لا يمكن إنكارها تم إجراؤها بناءً على الضغط الفرنسي، إلا أنه أشار إلى أن الاتفاقية تواجه معارضة سياسية بالإجماع في فرنسا، كما اتضح في المناقشات الأخيرة في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ.
وقال ماكرون: في هذا السياق، ستصوت فرنسا ضد توقيع الاتفاقية. وأضاف أن فرنسا تدعم التجارة الدولية، ولكنه وصف اتفاقية الاتحاد الأوروبي وميركوسور بأنها اتفاقية من عصر آخر، تم التفاوض عليها لفترة طويلة على أسس قديمة.
وقال إن للصفقة تأثيرا محدودا فقط على النمو الاقتصادي في فرنسا والاتحاد الأوروبي، وهو ما لا يبرر تعريض القطاع الزراعي الحساس لمزيد من المنافسة.
وأعلن رئيس الحكومة الفرنسي سيباستيان ليكورنو، يوم الأحد الماضي، عن تعليق وشيك لواردات أميركا الجنوبية التي تحتوي على مواد محظورة في أوروبا. غير أن هذا القرار يبقى مشروطاً بالحصول على موافقة المفوضية الأوروبية خلال مهلة لا تتجاوز عشرة أيام.
المزارعون يكسرون الطوق الأمني في باريس
ومن المقرر أن يجتمع ممثلو الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم الجمعة، لتمهيد الطريق لتوقيع وإبرام اتفاقية التجارة الحرة، حيث من المتوقع تأمين أغلبية مؤهلة لصالح الاتفاقية في التصويت.
وتشمل الدول التي أعربت عن معارضتها بولندا وفرنسا والمجر وأيرلندا والنمسا، لكنها جميعا لا تشكل أقلية معرقلة لإبرام الاتفاقية.
وعرفت أمس العاصمة باريس احتجاجات كبيرة للمزارعين الرافضين للاتفاقية، ودخلت جرارات المزارعين إلى قلب العاصمة، وجابت شارع الشانزيليزيه، ووصلت إلى ساحة الكونكورد وقوس النصر.
وعبر المزارعون عن رفضهم القاطع لاتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور، واعتبروها خيانة من المفوضية الأوروبية، لأنها ستؤدي إلى إغراق السوق الفرنسية بمنتجات رخيصة لا تخضع للمعايير البيئية والصحية الصارمة المفروضة على الإنتاج المحلي.
ارسال الخبر الى: