ماكرون وبوابة إفريقيا فرنسا تسعى لاستعادة نفوذها
وبعد نكسات تعرضت لها فرنسا في مناطق نفوذها التقليدية في دول الساحل وغرب ووسط ، تنظم فرنسا لأول مرة منذ أكثر من 7 عقود، فعالية بهذا الحجم في دولة ناطقة بالإنجليزية.
تأتي القمة في ظل فراغ أمني كبير تعيشه عدد من الدول التي عملت على طرد القوات الفرنسية من أراضيها خصوصا دول الساحل التي تواجه تهديدات متزايدة.
وأدت سلسلة انقلابات عسكرية اندلعت منذ عام 2021 في مالي وبوركينا فاسو والنيجر إلى وصول ضباط عسكريين إلى السلطة، قاموا بطرد القوات الفرنسية والاعتماد على قوات روسية في مكافحة موجة الهجمات الإرهابية المتصاعدة، لكن مراقبين يرون أن الخروج الفرنسي خلف فراغا أمنيا لم تستطع القوات الروسية ملئه وهو ما ظهر خلال الأحداث الحالية التي تشهدها دولة مالي منذ الخامس والعشرين من أبريل.
كما تأتي في سياق عالمي جديد يتسم بالتنافس في دخول بعض مناطق نفوذ قوى استعمارية قديمة، ومن ضمن تلك المناطق إفريقيا التي تعتبر مستقبل العالم.
شراكة اقتصادية جديدة
في تحول ملحوظ من نهج استغلال الموارد، أعلن في افتتاح القمة عن استثمارات فرنسية ضخمة في مجالات البنية التحتية من بينها 820 مليون دولار لتحديث ميناء مومباسا الكيني الذي تعتمد عليه عدد من دول شرق أفريقيا في صادراتها ووارداتها.
وفي خضم أزمة الديون التي تواجهها بلدان القارة الأفريقية أعلن الرئيس وليام روتو حاجة البلدان الإفريقية لفرنسا لدفع المحادثات الرامية إلى جعل النظام المالي العالمي أكثر عدلا للدول الإفريقية المثقلة بالديون.
وقبل الانتكاسات الأخيرة كانت فرنسا تستحوذ على حصة كبيرة من سوق النفط والغاز في إفريقيا، تمثل 40 بالمئة من إمدادات النفط الفرنسي، كما تهيمن على عملات 14 دولة إفريقية. وبسبب هذه الهيمنة التي يعزيها ارتباط عملات تلك الدول باليورو، تتمكن فرنسا من توجيه احتياطات تلك الدول حيث تتمسك بـ50 في المئة من احتياطي النقد الأجنبي الخاص بهم في الخزينة الفرنسية.
ولم تعد باريس تملك ذات أدوات الضغط القديمة خصوصا في ظل تزايد الوجود الصيني والروسي في بلدان المنطقة.
وأضر قطع العلاقات الاقتصادية بأنشطة
ارسال الخبر الى: