ما وراء زيارة ماكرون لدمشق أبعاد رمزية واستراتيجية في مرحلة إعادة التموضع
ما وراء زيارة ماكرون لدمشق: أبعاد رمزية واستراتيجية في مرحلة إعادة التموضع
2026/07/06 - الساعة 08:48 مساءاً (متابعات)
يرى مراقبون أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق تحمل في طياتها دلالات سياسية ورمزية تتجاوز في جوهرها الأهداف المعلنة، مؤكدين أنها تتويج لمسار من التواصل بدأ منذ وصول الرئيس السوري الحالي إلى السلطة، وتطور عبر لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى، كان آخرها زيارة الرئيس السوري لفرنسا في مايو 2025.
أجندة الزيارة: من التنسيق الإقليمي إلى الملفات الأمنية
في حديثه حول أبعاد هذه الزيارة، يشير الباحث في الفلسفة السياسية رامي خليفة العلي إلى أن الملفات المطروحة تتسم بالتعقيد والتشعب، وتتمثل في:
- التنسيق السياسي: بحث القضايا الإقليمية الضاغطة، بدءاً من الملف اللبناني ووصولاً إلى الترتيبات الداخلية السورية، مع التركيز على دور دمشق في التنسيق المتعلق بالحضور الإيراني.
- التعاون الأمني: ترسيخ انخراط سوريا في التحالف الدولي ضد التنظيمات الإرهابية، حيث باتت دمشق طرفاً فاعلاً في الاجتماعات الدولية الأمنية التي تشارك فيها فرنسا.
- ملف المقاتلين والعائلات: معالجة قضية المقاتلين الفرنسيين المحتجزين لدى السلطات السورية، وتنظيم أوضاع العائلات الفرنسية، وهو ملف يُعد نقطة محورية في نقاشات المرحلة الانتقالية.
الموقف الغربي: المراهنة على الاستقرار
يؤكد العلي أن الدول الغربية، وعلى رأسها فرنسا والولايات المتحدة، أظهرت مرونة واضحة تجاه الإدارة السورية الحالية، حيث لم تشهد المواقف الدولية أي تصعيد يُذكر خلال التوترات السابقة في السويداء أو خلال المواجهات مع قوات قسد. ويضيف: باريس وواشنطن تراهنان على الرئيس السوري لضمان الاستقرار، وتريان في الإدارة الحالية عنواناً وحيداً لهذا الهدف، مما دفعها نحو تخفيف العقوبات بعيداً عن الشعارات المرتبطة بترسيخ الديمقراطية.
ملفات مؤجلة: ترامب والعلاقة مع إسرائيل
على صعيد آخر، يكتسب اللقاء المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أهمية قصوى في ظل التغيرات الإقليمية. ويشير العلي إلى أن الملف الأكثر إلحاحاً الذي يفرض نفسه على الطاولة هو العلاقة مع إسرائيل، خاصة في ظل التعديات الأمنية المتكررة جنوب سوريا.
وتسعى دمشق من خلال هذه القنوات الدبلوماسية مع باريس وواشنطن إلى التوصل
ارسال الخبر الى: