ماكرون في الخليج طمأنة الحلفاء وتخفيف تبعات الحرب على فرنسا
يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، غدا الاثنين، جولة خليجية يريد من خلالها تأكيد الدعم السياسي والعسكري الذي تقدمه بلاده إلى دول المنطقة، وتوسيع شراكتها معها، بعد نحو 8 أشهر من الحرب الأميركية على إيران، التي تقول باريس إنها لم تخترها ولم تُستشَر بشأنها، لكنها تتحمل، رغماً عنها، جزءاً من تبعاتها الاقتصادية. وتأتي الجولة بعد يومين من احتجاجات واسعة شهدتها فرنسا، التقى فيها متظاهرون غاضبون من غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود مع الحراك الطلابي، ما يزيد من حاجة الرئيس الفرنسي إلى العودة من الخليج بنتائج ملموسة تساعد في التخفيف من أزمة المحروقات ومن الضغط الذي تفرضه على الاقتصاد الفرنسي شبه المتوقف عن النمو.
وبحسب البرنامج الذي كشف عنه قصر الإليزيه، تشمل الجولة 4 دول، إذ يبدأ ماكرون زيارته بالكويت صباح الاثنين، قبل انتقاله إلى الإمارات بعد الظهر، ثم البحرين صباح الثلاثاء، وبعد ذلك قطر، حيث تستمر زيارته حتى الأربعاء. ولا يتضمن البرنامج المعلن محطة سعودية، لكن ذلك لا يعني استبعاد زيارة المملكة أو لقاء مسؤولين سعوديين خلال الجولة، خصوصاً بعد قرار باريس توفير حماية عسكرية لمنشأة نفطية واحدة على الأقل، وتأكيد الإليزيه أن نشر الوسائل المخصصة لذلك جارٍ حالياً.
من المنتظر أن يبحث ماكرون مصير المبادرة الدفاعية البحتة والحيادية التي تقودها بلاده مع بريطانيا لنشر قوات بحرية متعددة الجنسيات لحماية السفن التجارية عبر مضيق هرمز وإزالة الألغام المزروعة فيه.
وكان ماكرون قد أعلن، في 24 سبتمبر/ أيلول الماضي، إرسال جنود ورادارات وأنظمة دفاعية لحماية ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد أن استهدفته هجمات لجماعة الحوثيين. وأوضح أن الهدف من هذا الدعم ليس الانخراط في أي نزاع، بل حماية هذا الموقع، باعتباره واحداً من أهم نقاط تصدير النفط السعودي التي لا تتطلب المرور بمضيق هرمز. وتفسر باريس غياب السعودية عن برنامج الجولة بلقاء حديث بين زعيمي البلدين واستمرار الاتصالات منذ ذلك الوقت، أي منذ أن استقبل ماكرون وليّ العهد محمد بن سلمان في باريس أواخر أغسطس/ آب الماضي.
ويسعى الرئيس الفرنسي
ارسال الخبر الى: