ماغيار يفتح معركة تحرير الصحافة المجرية من إرث أوربان
وضع رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماغيار ملف حرية الإعلام في صدارة أولوياته بعد فوزه في الانتخابات العامة، معلناً بدء مواجهة مع بنية إعلامية ترسخت خلال أكثر من 16 عاماً من حكم فيكتور أوربان. وخلال ظهوره على الإعلام الرسمي مساء الأربعاء الماضي، استخدم ماغيار لغة حادة لوصف واقع المشهد الإعلامي في البلاد، قائلاً إن ما شهدته المجر منذ عام 2010 كان ليثير إعجاب غوبلز (جوزيف غوبلز أبرز مهندسي آلة الدعاية النازية) وزعيم كوريا الشمالية (كيم جونغ أون)، في إشارة إلى مستوى سيطرة أوربان على وسائل الإعلام.
رسالة من داخل الإعلام الرسمي
اختار بيتر ماغيار أن يطلّ عبر المنصات الحكومية نفسها التي طالما وُجّهت إليها اتهامات بخدمة سلطة حزب فيدس بزعامة فيكتور أوربان، وفي مقدمتها قناة إم 1 واسعة الانتشار بين أنصار رئيس الوزراء السابق، وإذاعة كوشوت العامة. وحمل هذا الخيار دلالة سياسية واضحة، إذ سعى ماغيار من خلاله إلى كسر الاحتكار الإعلامي، ومحاولة مخاطبة جمهور ظل لسنوات أسير الرواية الرسمية، في وقت كانت فيه المعارضة محرومة من الظهور على هذه المنصات، حتى خلال الحملات الانتخابية.
وخلال هذه الإطلالات، شدد ماغيار على أن مصنع الأكاذيب سيتوقف متعهداً بوضع حد لما وصفه بآلة الدعاية والعمل على إعادة بناء إعلام مستقلّ وموضوعي. وتعكس هذه المواجهة المباشرة إدراكاً عميقاً للدور الذي لعبه الإعلام في ترسيخ سلطة أوربان. وتشير تقديرات إلى أن نحو 80 % من وسائل الإعلام، الحكومية منها والخاصة، كانت واقعة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، تحت نفوذ سياسي واقتصادي مرتبط بالحكومة السابقة ودائرتها.
خطة لإعادة الهيكلة
يطرح ماغيار برنامجاً واسعاً لإعادة رسم المشهد الإعلامي في المجر يقوم على سنّ قانون إعلامي، وإنشاء هيئة تنظيمية مستقلة، وإعادة هيكلة الإعلام العام بما يضمن استقلاله التحريري، ويعزز التعددية، ويحد من الاحتكار السياسي. ويقول إن كل المجريين يستحقون إعلاماً ينقل الحقيقة، في انتقاد مباشر لسنوات من خطاب إعلامي وُجهت إليه اتهامات بإثارة الخوف ونشر التضليل، ولا سيما بين الفئات الأكثر هشاشة، وتحديداً في الأرياف حيث
ارسال الخبر الى: