مارغريت أتوود أربعون عاما على حكاية الجارية

86 مشاهدة
تعد رواية حكاية الجارية للكاتبة الكندية مارغريت أتوود واحدة من أبرز الأعمال الأدبية النسوية والديستوبية في العصر الحديث منذ صدورها عام 1985 قدمت الرواية تصورا لمستقبل شمولي تسيطر فيه جمهورية جلعاد على المجتمع حيث تفرض على النساء أدوار صارمة مع حرمان فئة الخادمات الجواري من حقوقهن الأساسية وإجبارهن على الإنجاب لصالح النخبة الحاكمة nbsp احتفاء بإرث الرواية وفي هذا العام تحتفل الرواية بمرور أربعين عاما على صدورها عبر سلسلة من الفعاليات التي تعكس تأثيرها على الثقافة الأدبية والاجتماعية ففي كندا أسدلت صور للخادمات بطلات الرواية على واجهة بلدية تورونتو وتزامن ذلك مع عرض الصور نفسها في عدد من المكتبات العامة حول العالم مساء الأربعاء الماضي كما شارك مؤلفون ومبدعون عالميون من بينهم سلمان رشدي وإليزابيث موس ولورين غروف في الاحتفالات عبر فيديوهات تكريمية أبرزت مكانة الرواية في الأدب المعاصر nbsp تتناول موضوعات حقوق النساء والرقابة والسيطرة على الجسد كذلك تستعد دار النشر الكندية ماكليلاند وستيوارت لإصدار نسخ خاصة من الرواية خلال موسم الخريف الجاري تشمل إصدارا فاخرا يضم الغلاف الأصلي ومقالا قصيرا لم ينشر من قبل كتبته أتوود عام 1986 وتأتي هذه النسخ ضمن سلسلة من الاحتفالات والأنشطة التي تحتفي بإرث الرواية التي تحولت منذ صدورها إلى أعمال سينمائية ومسرحية وروايات مصورة ومسلسل تلفزيوني حاز على جائزة إيمي ما ساهم في تعزيز شعبيتها استشراف ديستوبي للمستقبل بدأت أتوود كتابة الرواية عام 1981 ووصفتها بأنها تخيلية مستقبلية تستند إلى وقائع تاريخية واتجاهات سياسية واقعية حدثت آنذاك مثل انخفاض معدلات الولادة وصعود الأصولية اليمينية وتراجع حقوق المرأة الإنجابية ترسم الرواية بمقاربة أورويلية عالما من القمع الاجتماعي حيث تصنف النساء إلى طبقات مثل الخادمات والزوجات والعمات وتظهر الطقوس التي تتحكم في الجسد الأنثوي من خلال تتبع حياة البطلة أوفريد الخادمة التي فصلت عن زوجها وابنتها في عالم من القمع والرقابة الصارمة مع إبراز لحظات المقاومة وإرادة البقاء nbsp بفضل هذه الرؤى تظل الرواية التي سبق أن منعت في بعض الولايات الأميركية رمزا عالميا للأدب النسوي والديستوبي وتواصل إثارة النقاش حول قضايا حقوق النساء والرقابة والسيطرة على الجسد وقد حازت على جوائز مرموقة منها جائزة آرثر سي كلارك ورشحت لجائزة بوكر فيما أصدر الجزء الثاني منها بعنوان الوصايا The Testaments عام 2019 الذي استكملت فيه آتوود أحداث الرواية بعد خمسة عشر عاما وفازت عنه بجائزة بوكر مؤكدة حضور الرواية ورسالتها حتى اليوم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح