مارب تنادي سلطانها

17 مشاهدة

سعود اليوسفي - مارب:

في تاريخ الشعوب، هناك قادة يكتبون أسماءهم بالخطب والكلمات، وهناك قادة ينحتون أسماءهم في الصخر بالبناء والتعمير. وقد اختار اللواء سلطان العرادة الطريق الأصعب؛ أن يحوّل محافظة صحراوية، محاصرة بالحروب، إلى ورشة عمل كبرى لا تتوقف فيها المعدات، ولا تخمد فيها شعلة التنمية.
معجزة التنمية وسط الركام
لقد صنع العرادة ما يشبه المعجزة المأربية. فبينما كانت المدافع تدوي، كان يضع حجر الأساس لجامعة إقليم سبأ، ويشرف على تعبيد الطرق الدولية، ويقود نهضة في القطاعين الصحي والمؤسسي.
وبحكمته الإدارية، استطاع توظيف الموارد المحلية بفاعلية، فحوّل مأرب من مجرد ممر للغاز إلى وجهة للاستقرار، لتغدو الملاذ الآمن لملايين اليمنيين من مختلف المناطق.
مأسسة الدولة:
نجح العرادة في إرساء دعائم المؤسسات الأمنية والخدمية على نحو فاق التوقعات، متجاوزًا بيروقراطية المركز بمرونة القيادة المحلية وكفاءتها.
احتواء التنوع:
وبحنكته السياسية، استطاع احتواء ملايين النازحين ودمجهم في المجتمع المأربي دون صدامات، محولًا هذا التنوع السكاني إلى قوة اقتصادية وبشرية فاعلة.
بين هيبة الميدان ودهاليز الغياب
إن ما تحقق في مأرب من إنجازات تنموية ليس مجرد جدران وأسمنت، بل هو عقد اجتماعي أساسه حضور القائد بين شعبه. وهنا تكمن النقطة المفصلية؛ إذ إن الغياب المستمر للعرادة عن مأرب، في هذه المرحلة الحرجة، قد يبدأ في التهام تلك الهيبة التي بُنيت بالدم والعرق.
فالقيادة في مأرب قيادة ميدانية عينية، وليست قيادة افتراضية. والمواطن الذي يرى في العرادة حاميًا للديار وراعيًا للتنمية، يشعر بشيء من اليتم السياسي حين يطول غيابه. وهذا الفراغ الميداني يمنح الخصوم فرصة للتشكيك، ويضعف الحاضنة الشعبية التي تستمد كثيرًا من قوتها من حضور قائدها، ومصافحته، ورؤيته بينهم.
يا سيادة اللواء.. مأرب تنادي روحها
إن مأرب اليوم ليست مجرد جبهة قتال، بل هي عاصمة بديلة للأمل، وهذا الأمل يحتاج إلى من يسقيه بالحضور. ونداء مأرب لك اليوم ليس نداء استغاثة من ضعف، بل نداء اشتياق من محب يرى في وجودك ضمانة لاستمرار عجلة التنمية، ومعالجة المشكلات المعقدة التي لا يفك كثيرًا من

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الميثاق نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح