مئوية غيورغي كورتاغ موسيقى تضيء من الداخل

18 مشاهدة

في 19 من فبراير/ شباط الماضي، شاركت أوساط الموسيقى الكلاسيكية الغربية المؤلّفَ الهنغاري غيورغي كورتاغ (György Kurtág) الاحتفال بعيد ميلاده الـ100، ليكون من بين القلّة المحظوظين، ليس لكونه عمّر طويلاً ونال قسطاً وافراً من الحياة فقط، وإنما أيضاً لأنه قد عاش ليحظى بالتقدير والتكريم في حياته.

وذلك على الرغم من أن الاعتراف به علامةً فارقةً في الموسيقى المعاصرة قد جاء متأخّراً، لا سيما خارج بلده، حيث ظلّ يُقيم خلال الحقبة الشيوعيّة والحرب الباردة، في حين فرّ معظم زملائه جهة الغرب الليبرالي، إذ تلقّفتهم مؤسّساته السياسية والثقافية واحتضنت رؤاهم الطليعيّة التي قمعتها دول المعسكر الاشتراكي.

وحتى حينما دُعي إلى ألمانيا الغربية في سابقة كانت الأولى على الصعيد الشخصي ليُشارك في ورشة عمل حول الموسيقى الحديثة سنة 1968 في مدينة دارمشتات؛ معقل الطليعيين الأوروبيين، حجب حضورَه الضوءُ الذي سُلِّط على الطليعيّ الأكثر شهرةً حينذاك، الألماني كارل هاينز شتوكهاوزن (1928 - 2007).