مؤشرات اقتراب الحرب بين إيران وإسرائيل
بين توقيت كتابة هذا المقال ونشره، قد تندلع الحرب الثانية بين إيران وإسرائيل. فقد تقدم الأخيرة، كعادتها، على توجيه ضربة عسكرية تراها مناسبة لتحييد ما تصفه بالخطر المحدق بـالأمن القومي، وسط حالة عدم استقرار شامل في الشرق الأوسط. وربما تستبق إيران هذه المرة التهديدات، وتوجه ضربة مباشرة ضد إسرائيل للمرة الأولى.
وقبل اندلاع هذه الحرب، تبرز مؤشرات عديدة على اقترابها، تبدأ بالتصريحات والتهديدات المتبادلة، ولا تنتهي عند الضربات الإسرائيلية المتواصلة في لبنان، والتحرك الإسرائيلي في القرن الأفريقي، وصولاً إلى فنزويلا، حيث جرى اعتقال رئيس مؤيد لإيران، مع تلميحات أميركية بتكرار سيناريو مشابه داخل إيران. في المقابل، ترد طهران بإشارات واضحة إلى استعدادها للمواجهة.
إقفال طريق اليمن وبحر العرب أمام إيران
يشكّل الإشراف على الخطوط البحرية التي تنشط فيها إيران في بحر العرب والمحيط الهندي أحد الأهداف الواضحة التي دفعت إسرائيل إلى الاعتراف بما يسمى أرض الصومال، الإقليم الانفصالي شمال الصومال، المطل على خليج عدن وباب المندب. وتعد هذه المنطقة مفتاح قوة استراتيجياً لم تتمكن تل أبيب من التحكم به سابقاً.
ومن خلال هذا الوجود، إلى جانب الحضور الفرنسي والتركي في جيبوتي، قد تسعى إسرائيل، عبر تنسيق دولي أو بجهد منفرد، إلى قطع طرق الإمداد الإيرانية للحوثيين في اليمن. وتعتقد تل أبيب، استنادا إلى معطيات استخباراتية، أن شحنات السلاح تمر بحرا من الموانئ الإيرانية إلى ميناء الحديدة. كما يتيح هذا الانتشار تأمين الأجواء من الصواريخ الباليستية اليمنية، وفي حال إنشاء قاعدة عسكرية، يصبح قصف اليمن ورصد التحركات أكثر سهولة، في إطار المواجهة مع طهران.
إعادة إنتاج خطاب الخدع
في سياق موازٍ، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن تل أبيب أرسلت، عبر روسيا، رسائل إلى طهران تفيد بعدم رغبتها في شن حرب. ويُراد لإيران أن تصدق هذه الرسائل مجددا، وتسقط في فخ مألوف. في الوقت نفسه، يعمد الإعلام الإسرائيلي والأميركي إلى صناعة حالة ارتباك داخل الحكومتين، لإرباك الرأي العام الدولي، مع التركيز على الاحتجاجات الداخلية، التي قد تتحول إلى مصدر معلومات
ارسال الخبر الى: