مؤشرات على استقرار نسبي بعد توترات الهجرة الأخيرة هدوء حذر في سبتة هل طوت أوروبا صفحة أزمة المهاجرين
بدأ الهدوء يعود تدريجياً إلى مدينة سبتة بعد أيام عاصفة شهدت تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين إلى شواطئها، في مشهد أعاد تسليط الضوء على هشاشة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. ورغم عودة الهدوء، إلا أنه يظل مشوباً بالحذر والترقب في انتظار ما ستسفر عنه التحركات السياسية والأمنية.
معظم الذين وصلوا إلى سبتة مدفوعين بآمال الفردوس الأوروبي، عادوا إلى المغرب خاليي الوفاض، تاركين خلفهم قصصاً من المعاناة والجوع والإنهاك. وعلى الرغم من عدم صدور أرقام رسمية مغربية، أكدت مصادر أمنية إسبانية عودة نحو 69 ألفاً و500 مهاجر غير نظامي إلى الأراضي المغربية، فيما تواصل السلطات الإسبانية عمليات الترحيل.
فاتورة مأساوية وإجراءات أمنية
لم تكن الرحلة عابرة للجميع؛ فقد كشفت الحصيلة عن جانب مأساوي تمثل في غرق 67 مهاجراً خلال محاولاتهم الوصول سباحةً إلى المدينة. وفي سياق متصل، أعلنت مدريد عن توقف محاولات العبور، بالتزامن مع شروع الشرطة الإسبانية في تركيب حاجز عائم بطول 500 متر قبالة الحدود البحرية، في مسعى لمنع تكرار موجات العبور الجماعي.
قلق سياسي واجتماعي
على الصعيد الداخلي الإسباني، لا تزال حالة القلق تهيمن على المشهد، وسط مخاوف من أن تتجاوز تداعيات الأزمة ملف الهجرة لتلقي بظلالها على العلاقات الدبلوماسية بين الرباط ومدريد. وقد وصف زعيم حزب المحافظين الإسبان ما جرى بـ الاحتلال، مطالباً الحكومة بسياسات أكثر صرامة، بينما لا يزال سكان المدينة يترقبون بوجل، متسائلين عما إذا كان الجرح الذي خلفته هذه الأيام سيندمل قريباً.
تحرك أوروبي طارئ
انتقلت الأزمة إلى أروقة الاتحاد الأوروبي، حيث دعت 22 دولة إلى تشديد الرقابة على الحدود الخارجية. وقد أعلن رئيس الوزراء الأيرلندي عن اجتماع طارئ لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء المقبل، لتنسيق موقف موحد إزاء التطورات الأخيرة.
تظل سبتة بنقطة
ارسال الخبر الى: